محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 145 / داخلي 144 من 407
»»
[صفحة 145]
116 - ابن محبوب، عن أبي جعفر الاحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (ع)
قال: إن الله عزوجل خلق الجنة قبل أن يخلق النار وخلق الطاعة قبل أن يخلق المعصية وخلق الرحمة قبل الغضب وخلق الخير قبل الشر وخلق الارض قبل السماء وخلق الحياة قبل الموت وخلق الشمس قبل القمر وخلق النور قبل الظلمة.
117 - عنه، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إن الله خلق الخير يوم الاحد وما كان ليخلق الشر قبل الخير وفي يوم الاحد والاثنين خلق الارضين وخلق أقواتها في يوم الثلاثاء وخلق السماوات يوم الاربعاء ويوم الخميس وخلق أقواتها يوم الجمعة وذلك قوله عزوجل: " خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة أيام " (2).
118 - ابن محبوب، عن حنان، وعلي بن رئاب، عن زرارة قال: قلت له: قوله عزوجل: " لاقعدن لهم صراطك المستقيم * ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين (3) " قال: فقال أبوجعفر (ع):
يا زرارة إنه إنما صمد لك (4) ولاصحابك فأما الآخرون فقد فرغ منهم.
119 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمدبن خالد، والحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن عبدالله بن مسكان، عن بدر بن الوليد الخثعمي قال: دخل يحيى بن سابور على أبي عبدالله (ع) ليودعه فقال له أبوعبدالله
(ع): أما والله إنكم لعلى الحق وإن من خالفكم لعلى غير الحق، والله ما أشك لكم في الجنة وإني لارجو أن يقر الله لاعينكم عن قريب (5).
____________
(1) (وخلق الطاعة) اي قدرها قبل المعصية وتقديرها وكذا في الفقرتين بعدها والخلق بمعنى التقدير شائع ولعل المراد بخلق الشر خلف ما يترتب عليه شر وان كان ايجاده خيرا وصلاحا. (آت).
(2) السجدة: 4.
(3) الاعراف: 17. وقوله: (لاقعدن) اي لاحبسن. ونصب الصراط على الطرف.
(4) اي معظم ترصده انما هو لمن تبع دين الحق لعلمه بانهم ينتفعون باعمالهم واديانهم فيريد ان يضلهم إما عن دينهم وإما عن اعمالهم فاما الاخرون اي المخالفون فلا ترصد لهم لانه اضلهم عن دينهم فقد فرغ عن امرهم لانهم لضلالتهم لا ينتفعون بما يعملون من الطاعات بل هي موجبة لشدة نصبهم وتعبهم في الدنيا ووفور عذابهم في الاخرة. (آت).