محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 160 من 407
»»
[صفحة 161]
" عاملة ناصبة تصلى نارا حامية (1) ".
163 - سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمدبن مرازم، ويزيد بن حماد جميعا، عن عبدالله بن سنان فيما أظن، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: لو أن غير ولي
علي (ع) أتى الفرات وقال وقد أشرف ماؤه على جنبيه وهو يزخ زخيخا (2) فتناول بكفه وقال بسم الله فلما فرغ قال: الحمدلله كان دما مسفوحا أو لحم خنزير.
164 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل ذكره، عن سليمان بن خالد قال: قال لي أبوعبدالله (ع): كيف صنعتم بعمي زيد؟ قلت: إنهم كانوا يحرسونه فلما شف (3) الناس أخذنا جثته فدفناه في جرف على شاطئ الفرات (4)
فما أصبحوا جالت الخيل يطلبونه فوجدوه فأحرقوه، فقال: أفلا أوقرتموه حديدا و وألقيتموه في الفرات، صلى الله عليه ولعن الله قاتله (5).
165 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشاء، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله عز ذكره أذن في هلاك بني أمية بعد إحراقهم زيدا بسبعة أيام (6).
____________
(1) الغاشية: الظاهر انه (عليه السلام) فسر الناصبة بنصب العداوة لاهل البيت (عليه السلام) ويحتمل ان يكون (عليه السلام) فسر النصب بمعنى التعب اي يتعب في مشاق الاعمال ولا ينفعه. (آت)
(2) بيان لوفور الماء وعدم احتياج الناس اليه وعدم توهم ضرر على احد في شربه ليظهر ان الحرمة عليه ليس الا لعقيدته الفاسدة وقد خلق الله تعالى نعم الدارين للمؤمنين وهما حرامان على الكافرين. (وهو يزخ رخيخا) اي يبرق بريقا لصفائه او لوفوره او يدفع ماءه إلى الساحل. و قال الفيروزآبادي: زخه: رفعه في وهدة. وزيد: اعتاظ ووثب. وببوله: رماه. والحادي:
(5) يدل على جواز ترك الدفن والتثقيل والالقاء في البحر عند الضرورة. (آت).
(6) لعل هذا العمل كان من متممات اسباب نزول النقمة والعذاب عليهم والا فهم فعلوا اشد واقبح من ذلك كقتل الحسن (عليه السلام) ويدل هذا الخبر كسابقه على كون زيد مشكورا في جهاده مأجورا ولم يكون مدعيا للخلافة والامامة بل كان غرضه طلب ثار الحسين (عليه السلام) ورد الحق إلى مستحقه كما يدل عليه أخبار كثيرة. (آت) (*)