الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 195 من 408

[صفحة 195]

ليالي كل ليلة قطرتين، أو ثلاث قطرات يبرأ بأذن الله، قال: وسمعته يقول: لوجع الفم و الدم الذي يخرج من الاسنان والضربان والحمرة التي تقع في الفم تأخذ حنظلة رطبة قد اصفرت فتجعل عليها قالبا من طين (1) ثم تثقب راسها وتدخل سكينا جوفها فتحك جوانبها برفق ثم تصب عليها خل تمر (2) حامضا شديد الحموضة ثم تضعها على النار فتغليها غليانا شديدا ثم يأخذ صاحبه منه كلما احتمل ظفره فيدلك به فيه و يتمضمض بخل وإن أحب أن يحول ما في الحنظلة في زجاجة أو بستوقة (3) فعل وكلما فنى خله أعاد مكانه وكلما عتق كان خيرا له إن شاء الله (4).


233 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن الحسن ابن أسباط، عن عبدالرحمن بن سيابة قال: قلت لابي عبدالله (ع): جعلت لك الفداء إن الناس يقولون: إن النجوم لا يحل النظر فيها وهي تعجبني فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي في شئ يضر بديني وإن كانت لاتضر بديني فوالله إني لاشتهيها وأشتهي النظر فيها؟ فقال: ليس كما يقولون، لا تضر بدينك، ثم قال: إنكم تنظرون في شئ منها كثيره لا يدرك وقليلة لا ينتفع به، تحسبون على طالع القمر، ثم قال أتدرى كم بين المشتري والزهرة من دقيقة؟ قلت: لا والله، قال: أفتدري كم بين الزهرة و بين القمر من دقيقة؟ قلت: لا، قال: أفتدري كم بين الشمس وبين السنبلة (5) من دقيقة؟

قلت: لا والله ما سمعته من أحد من المنجمين قط، قال: أفتدري كم بين السنبلة و بين اللوح المحفوظ من دقيقة؟ قلت: لا والله ما سمعته من منجم قط، قال: ما بين كل واحد منهما إلى صاحبه ستون أو سبعون دقيقة، شك عبدالرحمن، ثم قال: يا عبد الرحمن هذا حساب إذا حسبه الرجل ووقع عليه عرف القصبة التي وسط الاجمة


____________

(1) اي يطلى جميعها بالطين لئلا يفسدها النار إذا وضعت عليها ولا يخرج مها شئ إذا حصل خرق اوثقب. (آت).

(2) في بعض النسخ (خل خمر) اي صار بالعلاج خلا. (آت).

(3) معرب بستو. (4) عتق الخمر قدمت وحسنت.

(5) في بعض النسخ (السكينة) فتكون اسم كوكب غير معروف وهذا انسب بقوله: (ما سمعته من منجم). (آت). (*)

التالي صفحة 195 من 408 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...