الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 196 / داخلي 195 من 407

[صفحة 196]

وعدد ما عن يمينها وعدد ما عن يسارها وعدد ما خلفها وعدد ما أمامها حتى لا يخفى عليه قصب الاجمة واحدة.


234 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب قال:

أخبرنا النضر بن قرواش الجمال قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الجمال يكون بها أعزلها من إبلي مخافة أن يعديها جربها والدابة ربما صفرت (1) لها حتى تشرب الماء؟ فقال أبوعبدالله (ع): إن أعرابيا أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إني اصيب الشاة والبقرة والناقة بالثمن اليسير وبها جرب فاكره شراء ها مخافة أن يعدي ذلك الجرب إبلي وغنمي؟ فقال له رسول الله (ع): يا أعرابي فمن أعدى الاول، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا عدوى، ولا طيرة، ولاهامة، ولا شوم، ولا صفر، ولا رضاع بعد فصال ولا تعرب بعد هجرة، ولا صمت يوما إلى الليل، ولا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك ولا يتم بعد إدراك (2).


____________

(1) من الصفير.

(2) قال الجزري: العدوى: اسم من الاعداء كالرعوى والبقوى من الارعاء والابقاء، يقال:

اعداء الداء يعديه اعداءا وهو ان يصيبه مثل ما بصاحب الداء وذلك ان يكون ببعير جرب مثلا فتتقى مخالطته بابل اخرى حذار أن يتعدى ما به من الجرب اليها فيصيبها ما اصابه وقد ابطله الاسلام لانهم كانوا يظنون ان المرض بنفسه يتعدى فاعلمهم النبي (صلى الله عليه وآله) انه ليس الامر كذلك وانما الله تعالى هو الري يمرض وينزل الداء ولهذا قال في بعض الاحاديث (فمن اعدى البعير الاول)


اي من اين صار فيه الجرب انتهى. اقول: يمكن ان يكون المراد نفي استقلال العدوى بدون مدخلية مشيئة الله تعالى بل مع الاستعاذة بالله يصرفه عنه فلا ينافي الامر بالفرار من المجذوم وامثاله لعامة الناس الذين لضعف يقينهم لا يستعيذون به تعالى وتتأثر نفوسهم بامثاله وقد روى ان على بن الحسين (عليهما السلام) اكل مع الجذومين ودعاهم إلى طعامه وشاركهم في الاكل. وقيل: الجذام مستثنى من هذه الكلية وقال الطيبي العدوى مجاوزة العلة او الخلق إلى الغير وهو يزعم الطب في سبع: الجذام والجرب والجدري والحصبة والنجر والرمد والامراض الوبائية. (فابطله الشرع) اي لا تسري علة إلى شخص وقيل: بل نفى استقلال تاثيره بل هو متعلق بمشيئة الله ولذا منع مقاربته كمقاربة الجدار المائل و السفينة المعيبة واجاب الاولون بان النهي عنها للشفقة خشية ان يعتقد حقيته إن اتفق اصابة عاهة (*)


التالي الأصلية 196داخلي 195/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...