الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 199 / داخلي 198 من 407

[صفحة 199]

من ساعتهم وصاروا رميما يلوح (1) وكانوا على طريق المارة فكنستهم المارة فنحوهم وجمعوهم في موضع فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له: حزقيل فلما رأى تلك العظام بكى واستعبر وقال: يا رب لو شئت لاحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك وولدوا عبادك وعبدوك مع من يعبدك من خلقك فأوحى الله تعالى إليه: أفتحب ذلك قال: نعم يارب فاحيهم (2) قال: فأوحى الله عزوجل إليه أن قل كذاوكذا، فقال الذي أمره الله عزوجل أن يقوله - فقال أبوعبدالله (ع): وهو الاسم الاعظم فلما قال:


حزقيل ذلك الكلام نظر إلى العظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا أحياء ا ينظر بعضهم إلى بعض يسبحون الله عز ذكره ويكبرونه ويهللونه، فقال حزقيل عند ذلك:


أشهد أن الله على كل شئ قدير. قال عمر بن يزيد: فقال أبوعبدالله (ع): فيهم نزلت هذه الآية.


238 - ابن محبوب، عن حنان بن سدير، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: أخبرني عن قول يعقوب (ع) لبنيه: " اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه (3) " أكان يعلم أنه حي وقد فارقه منذ عشرين سنة، قال: نعم، قال: قلت: كيف علم؟ قال: إنه دعا في السحر وسأل الله عزوجل أن يهبط عليه ملك الموت فهبط عليه بريال وهو ملك الموت، فقال له بريال:

ما حاجتك يا يعقوب؟ قال أخبرني عن الارواح تقبضها مجتمعة أو متفرقة؟ قال: بل أقبضها متفرقة روحا روحا، قال له: فأخبرني هل مر بك روح يوسف فيما مر بك؟


قال: لا فعلم يعقوب أنه حي فعند ذلك قال لولده: " إذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ".


239 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الحصين، عن خالد بن يزيد القمى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع)

____________

(1) اي يظهر للناس عظامهم المندرسة من غير جلد ولحم. (آت).

(2) في بعض النسخ (فاحياهم الله) فيكون قوله: (فاوحى الله) تفصيلا وتفسيرا للاحياء. (آت).

(3) يوسف: 87. والتحسس: طلب الاحساس اي تعرفوا منها وتفحصوا عن حالهما. (آت). (*)

التالي الأصلية 199داخلي 198/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...