محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 292 / داخلي 291 من 407
»»
[صفحة 292]
تبرأ منها إبراهيم (عليه السلام)، قال: قلت: جعلت فداك إنهم يقولون: إن الشمس خليفة أو ملك؟ فقال: ما أراك تنال الخلافة ولم يكن في آبائك وأجدادك ملك (1) وأي خلافة وملوكية أكبر من الدين والنور ترجوبه دخول الجنة، إنهم يغلطون، قلت:
صدقت جعلت فداك.
446 - عنه (2)، عن رجل رأى كأن الشمس طالعة على قدميه دون جسده، قال:
ما يناله نبات من الارض من بر أو تمريطأه بقدميه ويتسع فيه وهو حلال إلا أنه يكد فيه كما كد آدم (عليه السلام) (3).
447 - علي، عن أبيه، عن الحسن بن علئ. عن أبي جعفر الصائغ، عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) وعنده أبوحنيفة فقلت له: جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة فقال لي: يا ابن مسلم ها تها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة، قال: فقلت: رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيرا ونثرته علي، فتعجبت من هذه الرؤيا فقال: أبوحنيفة أنت رجل تخاصم و تجادل لئاما (4) في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله، فقال:
أبوعبدالله (عليه السلام): أصبت والله يا أبا حنيفة، قال: ثم خرج أبوحنيفة عن عنده، فقلت:
جعلت فداك إني كرهت تعبير هذا الناصب، فقال: يا ابن مسلم لا يسؤك الله، فما يواطى تعبيرهم تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره، قال: فقلت له: جعلت فداك فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ؟ قال: نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطأ، قال:
فقلت له: فما تأوليها؟ قال: يا ابن مسلم إنك تتمتع بامرأة فتعلم بها أهلك فتمزق عليك ثيابا جددا فإن القشر كسوة اللب، قال ابن مسلم: فوالله ما كان بين تعبيره وتصحيح الرؤيا إلا صبيحة الجمعة فلما كان غداة الجمعة أنا جالس بالباب إذ مرت بي جارية
____________
(1) يظهر منه أن تعبير الرؤيا يختلف باختلاف الاشخاص ويحتمل أن يكون الغرض بيان خطاء أصل تعبيرهم بان ذلك غير محمل لا أن هذا غير مستقيم في خصوص تلك المادة. (آت)
(2) الضمير راجع ة لى ابن اذينة ويحتمل الارسال. (آت)