الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 292 من 407

[صفحة 293]

فأعجبتني فأمرت غلامي فردها ثم أدخلها داري فتمتعت بها فأحست بى وبها أهلي فدخلت علينا البيت فبادرت الجارية نحو الباب وبقيت أنا فمزقت علي ثيابا جددا كنت ألبسها في الاعياد.


وجاء موسى الزوار العطار (1) إلى أبى عبدالله (عليه السلام) فقال له: يا ابن رسول الله رأيت رويا هالتني، رأيت صهرا لي ميتا وقد عانقني، وقد خفت أن يكون الاجل قد اقترب، فقال: ياموسى: توقع الموت صباحا ومساءا فإنه ملاقينا ومعانقة الاموات للاحياء أطول لاعمارهم فلما كان اسم صهرك؟ قال: حسين فقال: أما إن رؤياك تدل على بقائك وزيارتك أبا عبدالله (عليه السلام) فإن كل من عانق سمي الحسين يزوره إن شاء الله 448 - إسماعيل بن عبدالله القرشي قال: أتى إلى أبي عبدالله (عليه السلام) رجل فقال له: يا ابن رسول الله رأتى في منامي كأني خارج من مدينة لاكوفة في موضع أعرفه وكان شبحا من خشب أو رجلا منحوتا (2) من خشب على فرس من خشب يلوح بسفيه (3) وأنا [ا] شاهده، فزع مرعوبا، فقال له (عليه السلام): أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته (4)، فاتق الله الذي خلقك ثم يميتك فقال الرجل: أشهد أنك قد أوتيت علما واستنبطته من معدنه، اخبرك يا ابن رسول الله عما [قد] فسرت لي أن رجلا من جيراني جاءني وعرض علي ضيعته فهممت أن أملكها بوكس كثير (5) لما عرفت أنه ليس لها طالب غيري، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): وصاحب يتولانا ويبرأ من عدونا؟ فقال: نعم يا ابن رسول الله رجل جيد البصيرة، مستحكم الدين وأنا تائب إلى الله عزوجل و إليك مما هممت به نويته، فأخبرني يا ابن رسول الله لو كان ناصبا حل لي اغيتاله؟


فقال: أد الامانة لمن ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين (عليه السلام).


____________

(1) الظاهر أنه ايضا من كلام محمد بن مسلم وكأن الزوار كان لقب موسى (آت)

(") الترديد من الراوي. (آت) وقوله: " رجلا منحوتا " من النحت يعنى تراشيده شده أز جوب.


(3) يقال: لوح بسيفه - على بناء التفعيل - أى لمع به. (آت)

(4) أى إهلاكه خدعة بسبب سلب معيشته.

(5) الوكس - كالوعد -: النقصان. (*)

التالي الأصلية 293داخلي 292/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...