الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 328 / داخلي 327 من 407

[صفحة 328]

أبي يزيد وهو فرقد، عن أبي يزيد الحمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله تعالى بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط: حبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل (عل)


فمروا بإبراهيم (ع) وهم معتمون فسلموا عليه فلم يعرفهم ورأى هيئة حسنة فقال: لا يخدم هؤلاء أحد إلا أنا بنفسي وكان صاحب أضياف (1) فشوى لهم عجلا سمينا حتى انضجه ثم قربه إليهم فلما وضعه بين أيديهم " رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة (2) " فلما رأى ذلك جبرئيل (ع) حسر العمامة (3) عن وجهه وعن رأسه فعرفه إبراهيم (ع) فقال: أنت هو؟ فقال: نعم ومرت امرأته سارة فبشرها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب فقالت ما قال الله عزوجل؟ قأجابوا بما في الكتاب العزيز (4)


فقال إبراهيم (ع) لهم: فيماذا جئتم؟ قالوا له: في إهلاك قوم لوط، فقال لهم: إن كان فيها مائة من المؤمنين تهلكونهم؟ فقال جبرئيل (ع): لا، قال: فإن كانوا خمسين؟ قال:


لا، قال: فان كانوا ثلاثين؟ قال: لا، قال: فإن كانواعشرين؟ قال: لا، قال: فإن كانوا عشرة؟ قال: لا، قال: فإن كانوا خمسة؟ قال: لا، قال: فإن كانوا واحدا؟ قال: لا، قال:


إن فيها لوطا قالوا: نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين ثم مضوا وقال الحسن العسكري أبومحمد (5) لا أعلم ذا القول إلا وهو يستبقيهم.


وهو قول الله عزوجل: " يجادلنا في قوم لوط (6) " فأتوا لوطا وهو في زراعة له قرب المدينة


____________

(1) اي يدعوهم كثيرا ويحبهم ويكرمهم.

(2) اي أنكرهم وقوله: (اوجس) الا يجاس الاحساس اي اضمر منهم خوفا والاية في سورة هود: 70. (3) اي كشفها.

(4) اي (قالت ياويلتى ألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشئ عجيب * قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد).

(5) لعل العسكرى من طغيان القلم وابومحمد كنية للحسن بن علي بن فضال ويحتمل ان يكون كلام محمد بن يحيى ووقع في اثناء الحديث وقد مضى هذا الخبر فيما سبق من كتاب الطلاق وفيه (قال الحسن بن علي) بدون ابومحمد فيمكن ان يكون من كلام الصادق (عليه السلام) والمراد الحسن بن علي (عليهما السلام). (من آت)

(6) هود: 74. (*)

التالي الأصلية 328داخلي 327/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...