محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 402 / داخلي 401 من 407
صفحة
[صفحة 402]
الله فقد انتهك سب الله ومن اظلم عند الله من استسب لله ولاوليائه، فمهلا مهلا فاتبعوا أمر الله ولا قوة الا بالله.
وقال: ايتها العصابة الحافظ الله لهم أمرهم (1) عليكم بآثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسنته واثار الائمة الهداة من اهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بعده وسنتهم فانه من اخذ بذلك فقد اهتدى ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل لاهم هم الذين امر الله بطاعتهم وولايتهم وقد قال ابونا رسول الله (صلى الله عليه وآله): (المداومة على العمل في اتباع الاثار والسنن وانت قل ارضى الله وانفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتباع الاهواء) الا ان اتباع الاهواء واتباع البدع بغير هدى من الله ضلال وكل ضلال بدعة و كل بدعة في النار ولن ينال شئ من الخير عند الله الا بطاعته والصبر والرضا لان الصبر والرضا من طاعة الله.
واعلموا انه لن يؤمن عبد من عبيده حتى يرضى عن الله فيما صنع الله اليه وصنع به على ما احب وكره ولن يصنع الله بمن صبر ورضي عن الله الا ما هو اهله وهو خير له مما احب وكره وعليكم بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين كما امر الله به المؤمنين في كتابه من قبلكم واياكم وعليكم بحب المساكين المسلمين فانه من حقرهم وتكبر عليهم فقد زل عن دين الله والله له حاقر وماقت وقد قال ابونا رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أمرني ربي بحب المساكين المسلمين منهم) واعلموا انه من حقر احدا من المسلمين ألقى الله عليه المقت منه والمحقرة حتى يمقته الناس والله له اشد مقتا فاتقوا الله في اخوانكم المسلمين المساكين منهم فان لهم عليكم حقا انت تحبوههم فان الله أمر نبيه (صلى الله عليه وآله) بحبهم فمن لم يحب من أمر الله بحبه فقد عصى الله ورسوله ومن عصى الله ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين.
واياكم والعظمة والكبر فان الكبر رداء الله تعالى فمن نازع الله رداء ه قصمه الله وأذله يوم القيامة.
____________
(1) لعل المراد به حفظ امر دينهم باقامة امم لهم بعد امام ومع غيبة امامهم بتبليغ كلام ائمتهم إليهم وابقاء آثارهم لديهم لئلا يحتاجوا إلى الاراء والاهواء والمقائيس. (*)