محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 87 من 408
»»
[صفحة 87]
(ع) مقبلا من المروة على بغلة فأمر ابن هياج رجلا من همدان منقطعا إليه أن يتعلق بلجامه ويدعي البغلة، فأتاه فتعلق باللجام وادعى البغلة فثنى أبوالحسن (ع) رجله فنزل عنها وقال لغلمانه: خذوا سرجها وادفعوها إليه، فقال: والسرج أيضا لي، فقال أبوالحسن (ع): كذبت عندنا البينة بأنه سرج محمد بن علي وأما البغلة فانا اشتريناها منذ قريب وأنت أعلم وما قلت (1).
49 - عنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن مرازم، عن أبيه قال: خرجنا مع أبي عبدالله (ع) حيث خرج من عند أبي جعفر المنصور من الحيرة فخرج ساعة أذن له و انتهى إلى السالحين في أول الليل فعرض له عاشر كان يكون في السالحين (2) في أول الليل فقال له: لا أدعك أن تجوز فألح عليه وطلب إليه، فأبى إباءا وأنا ومصادف:
معه فقال له مصادف: جعلت فداك إنما هذا كلب قد آذاك وأخاف أن يردك وما أدري ما يكون من أمر أبي جعفر (3) وأنا ومرازم (4) أتأذن لنا أن نضرب عنقه، ثم نطرحه في النهر فقال: كف (5) يا مصادف، فلم يزل يطلب إليه حتى ذهب من الليل أكثره فأذن له فمضى فقال: يا مرازم هذا خير أم الذي قلتماه؟ قلت: هذا جعلت فداك، فقال: إن الرجل يخرج من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير.
50 - عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن حفص بن أبي عائشة قال: بعث أبوعبدالله (ع) غلاما في حاجة فأبطأ فخرج أبوعبدالله (ع) على أثره لما أبطأ عليه فوجده نائما فجلس عند رأسه يروحه حتى انتبه فلما انتبه قال له أبوعبدالله (ع):
يا فلان والله ما ذاك لك تنام الليل والنهار، لك الليل ولنا منك النهار.
51 عنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن حسان [عن] أبي علي (6)
____________
(1) لعله (عليه السلام) سلم البغلة مع علمه بكذب المدعى اما صونا لعرضه عن الترافع إلى الوالى او دفعا لليمين او تعليما ليتأسى به الناس فيما لم يعلموا كذب المدعى احتياطا واستحبابا. (آت).
(2) السالحون موضع على اربع فراسخ من بغداد إلى المغرب. (كذا في المغرب).
(3) اي المنصور. (4) اي نكون معك. (5) في بعض النسخ (كيف).
(6) كذا في غير واحد من النسخ والظاهر انه حسان بن المعلم، من اصحاب الصادق (عليه السلام) لرواية على بن الحكم عنه وابوعلى. لم نقف عليه في احد من المعاجم وفي بعض النسخ (عن حسان بن ابي على)
ولعله هو كنية لمعلم ابي حسان او لحسان كما في بعض النسخ (حسان ابى على) (*).