محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 128 من 427
صفحة
(4) اي ازدحموا عليه. (*)
الصفحة 121
أما في قولي فخمسمائة سنة (1) وأما في قولك فستمائة سنة قال: فأخبرني عنه قول الله عزوجل لنبية: " واسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون (2) من الذي سأل محمد (صلى الله عليه وآله) وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة فقال: فتلا أبوجعفر
(ع) هذه الآية: " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنرية من آياتنا (3) " فكان من الآيات التي أراها الله تبارك وتعالى محمدا (صلى الله عليه وآله) حيث أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر الله عز ذكره الاولين والآخرين من النبيين والمرسلين ثم أمر جبرئيل (ع) فأذن شفعا وأقام شفعا وقال في أذانه: حي على خير العمل، ثم تقدم محمد (صلى الله عليه وآله) فصلى بالقوم فلما انصرف قال لهم:
على ما تشهدون وما كنتم تعبدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك رسول الله، أخذ على ذلك عهودنا ومواثيقنا، فقال نافع: صدقت يا أبا جعفر، فأخبرني عن قول الله عزوجل: " أولم ير الذين كفروا أن السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما (4) "؟ قال: إن الله تبارك وتعالى لما أهبط آدم إلى الارض وكانت السماوات رتقا لا تمطر شيئا وكانت الارض رتقا لا تنبت شيئا فلما أن تاب الله عزوجل على آدم (ع) أمر السماء فتقطرت بالغمام ثم أمرها فأرخت عزاليها (5) ثم أمر الارض فأنبتت الاشجار وأثمرت الثمار وتفهقت بالانهار (6) فكان ذلك رتقها وهذا فتقها، قال نافع: صدقت يا ابن رسول الله، فأخبرني عن قول الله عزوجل: " يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات (7) "
أي أرض تبدل يومئذ؟ فقال أبوجعفر (ع): أرض تبقى خبزة (8) يأكلون منها
____________
(1) هو الذي دلت عليه اخبارنا في قدر زمان الفترة وقد روى الصدوق رحمه الله في كتاب كمال الدين باسناده عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: كان بين عيسى وبين محمد (صلى الله عليه وآله) خمسمائة عام وهذا هو الصحيح. (آت).