محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 17 من 438
صفحة
(5) الكهف: 46. (*)
الصفحة 18
(خطبة لامير المؤمنين (ع))
(وهي خطبة الوسيلة)
4 محمد بن علي بن معمر، عن محمد بن علي بن عكاية التميمي، عن الحسين بن النضر الفهري، عن أبي عمرو الاوزاعي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد قال: دخلت على أبى جعفر (ع) فقلت: يا ابن رسول الله قد أرمضني (1) اختلاف الشيعة في مذاهبها فقال: يا جابر ألم أقفك على معنى اختلافهم من أين اختلفوا ومن أي جهة تفرقوا؟ قلت: بلى يا ابن رسول الله قال: فلا تختلف إذا اختلفوا يا جابر إن الجاحد لصاحب الزمان كالجاحد لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في أيامه، يا جابر اسمع وع، قلت: إذا شئت (2)، قال: إسمع وع وبلغ حيث انتهت بك راحلتك إن أمير المؤمنين (ع) خطب الناس بالمدينة بعد سبعة أيام من وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذلك حين فرغ من جمع القرآن، وتأليفه فقال: الحمد لله الذي منع الاوهام أن تنال إلا وجوده وحجب العقول أن تتخيل ذاته لامتناعها من الشبة والتشاكل بل هو الذى لا يتفاوت في ذاته ولا يتبعض بتجزئة العدد في كماله، فارق الاشياء لا على اختلاف الاماكن ويكون فيها لا على وجه الممازجة، وعلمها لا بأداة، لا يكون العلم إلا بها وليس بينه وبين معلومه علم غيره به كان عالما بمعلومه، إن قيل: كان، فعلى تأويل أزلية الوجود وإن قيل: لم يزل، فعلى تأويل نفي العدم، فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه واتخذ إلها غيره علوا كبيرا.
نحمده بالحمد الذي ارتضاه من خلقه وأوجب قبوله على نفسه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، شهادتان ترفعان القول وتضاعفان
____________
(1) ارمضني اي احرقني واوجعني.
(2) اي إذا شئت يا ابن رسول الله سمعت منك ووعيت وما اخبرت احدا من الناس، فحسب جابر ان مراد الامام (عليه السلام) بقوله: (وع) يعني لا تخبر احدا من الناس فاجابه (عليه السلام) بان قال: