الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 180 من 407

صفحة
[صفحة 181]

المؤتفكة، قلت: " والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات (1) "؟ قال: أولئك قوم لوط ائتفكت عليهم انقلبت عليهم.


203 - علي بن إبراهيم، عن عبدالله بن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن حنان قال: سمعت أبي يروي عن أبي جعفر (ع): قال: كان سلمان جالسا مع نفر من قريش في المسجد فأقبلوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتى بلغوا سلمان، فقال له عمر ابن الخطاب: أخبرني من أنت ومن أبوك وما أصلك؟ فقال: أنا سلمان بن عبدالله كنت ضالا فهداني الله عزوجل بمحمد (صلى الله عليه وآله) وكنت عائلا فأغناني الله بمحمد (صلى الله عليه وآله) وكنت مملوكا فأعتقني الله بمحمد (صلى الله عليه وآله) هذا نسبي وهذا حسبي، قال: فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلمان رضي الله عنه يكلمهم، فقال له سلمان: يا رسول الله ما لقيت من هؤلاء جلست معهم فأخذوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتى إذا بلغوا إلي قال عمر ابن الخطاب: من أنت وما أصلك وما حسبك؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): فما قلت له يا سلمان؟

قال: قلت له: أنا سلمان بن عبدالله كنت ضالا فهداني الله عز ذكره بمحمد (صلى الله عليه وآله) و كنت عائلا فأغناني الله عز ذكره بمحمد (صلى الله عليه وآله) وكنت مملوكا فأعتقنى الله عز ذكره بمحمد (صلى الله عليه وآله) هذا نسبي وهذا حسبي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا معشر قريش إن حسب الرجل دينه (2) ومروء ته خلقه وأصله عقله (3) وقال الله عزوجل: " إنا خلقناكم من ذكر و انثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم (4) " ثم قال النبي


____________


(1) التوبة: 70.

(2) الحسب: الشرافة ويطلق غالبا على الشرافة الحاصلة من جهة الاباء. (آت).

(3) المروءة مهموزة: الانسانية، مشتقة من المرء وقد تخفف بالقلب والادغام.

(4) الحجرات: 11. وقوله تعالى (من ذكر وانثى) اي من آدم وحواء او خلقنا كل واحد منكم من اب وام فالكل سواء في ذلك فلا وجه للتفاخر بالنسب ويجوز ان يكون: تقريرا للاخوة المانعة عن الاغتياب، (وجعلناكم شعوبا وقبائل) الشعب الجمع العظيم المنتسبون إلى اصل واحد وهو يجمع القبائل والقبيلة تجمع العماير والعمارة تجمع البطون والبطن يجمع على الافخاذ والفخذ يجمع الفصائل فخزيمة شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصى بطن وهاشم فخذ وعباس فصيلة، (لتعارفوا) اي ليعرف بعضكم بعضا لا للتفاخر بالاباء والقبائل، (ان اكرمكم عند الله اتقاكم) فان التقوى بها تكمل النفوس ويتفاضل الاشخاص فمن اراد شرفا فليلتمس منها. (البيضاوى). (*)

التالي ص 180/407 — الأصلية 181 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...