الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 183 من 427

صفحة
(3) قلى كرضى: ابغضه وكرهه غاية الكراهة. قال الجزري: في حديث ابي الدرداء

(وجدت الناس اخبر تقله) القلى: البغض، يقال: قلاه يقيله قلى وقلى إذا ابغضه. وقال الجوهري: إذا فتحت مددت ويقلاه لغة طي، يقول: جرب الناس فانك إذا جربتهم قليتهم و تركتهم لما يظهر لك من بواطن سرائرهم، لفظه لفظ الامر ومعناه معنى الخبر اي جربهم وخبرهم ابغضهم وتركهم والهاء في (تقله) للسكت ومعنى نظم الحديث وجدت الناس مقولا فيهم هذا القول انتهى. اقول: الظاهر ان الامر الوارد في هذا الخبر ايضا كذلك اي متى خالطت الناس تخبرهم ومتى تخبرهم تقلهم فلا تخالطهم مخالطة شديدة تكون موجبة لقلاك لهم. (آت). (*)


الصفحة 177


197 - سهل، عن بكر بن صالح رفعه، عن أبي عبدالله (ع) قال: الناس معادن كمعادن الذهب والفضة فمن كان كله في الجاهلية أصل فله في الاسلام (1) أصل.

98 - سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان، عن معاوية بن وهب قال تمثل أبوعبدالله (ع) ببيت شعر لابن أبي عقب.

وينحر بالزوراء منهم لدى الضحى * ثمانون ألفا مثل ماتنحر البدن وروي غير: البزل.


ثم قال لي: تعرف الزوراء؟


قال: قلت: جعلت فداك يقولون: إنها بغداد قال: لا، ثم قال (ع): دخلت الري؟ قلت: نعم، قال: أتيت سوق الدواب؟ قلت: نعم، قال: رأيت الجبل الاسود عن يمين الطريق؟ تلك الزوراء يقتل فيها ثمانون ألفا منهم ثمانون رجلا (2) من ولد فلان كلهم يصلح للخلافة، قلت: ومن يقتلهم جعلت فداك؟ قال: يقتلهم أو العجم (3).


____________


(1) روى العامة هذا الخبر عن النبي (صلى الله عليه وآله) هكذا (الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا تفقهوا) ويحتمل وجهين احدهما ان يكون المراد ان الناس مختلفون بحسب استعداداتهم وقابلياتهم واخلاقهم وقولهم كاختلاف المعادن فان بعضها ذهب وبعضها فضة فمن كان في الجاهلية خيرا حسن الخلق عاقلا فهما ففي الاسلام ايضا يسرع إلى قبول الحق ويتصف بمعالى الاخلاق ويجتنب مساوي الاعمال بعد العلم بها والثاني ان يكون المراد أن الناس مختلفون في شرافة النسب والحسب كاختلاف المعادن فمن كان في الجاهلية من اهل بيت شرف ورفعة فهو في الاسلام ايضا يصير من اهل الشرف بمتابعة الدين وانقياد الحق والاتصاف بمكارم الاخلاق، فشبههم (عليه السلام) عند كونهم في الجاهلية بما يكون في المعدن قبل استخراجه وعند دخولهم في الاسلام بما يظهر من كمال ما يخرج من المعدن ونقصه بعد العمل فيه. (آت).
التالي ص 183/427 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...