محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 197 / داخلي 196 من 407
»»
[صفحة 197]
235 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عمرو بن حريث قال: قال أبوعبدالله (ع): الطيرة، على ما تجعلها إن هونتها تهونت، وإن شددتها
____________
وارى هذا القول اولى لما فيه من التوفيق بين الاحاديث والاصول الطبية التي ورد الشرع باعتبارها على وجه لا يناقض اصول التوحيد.
وقوله: (ولا طيرة) هذا ايضا مثل السابق والمراد انه لا يجور التطير والتشؤم بالامور او لا تأثير للطيرة على الاستقلال بل مع قوة النفس وعدم التاثر بها والتوكل على الله تعالى ترتفع تاثيرها ويؤيده ما ورد في بعض الاخبار من الدلالة على تاثيرها في الجملة وما ورد في بعض الادعية من الاستعاذة منها، قال الجزري: فيه لا عدوى ولا طيرة. الطيرة بكسر الطاء وفتح الياء وقد يسكن هي التشؤم بالشئ وهو مصدر تطير يقال: التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما و كان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع وابطله ونهى عنه واخبر انه ليس له تعثير في جلب نفع او دفع ضرر.
قوله: (ولا هامة) قال الجزرى: فيه لا عدوى ولا هامة. الهامة: الراس واسم طائر وهو المراد في الحديث وذلك انهم كانوا يتشامون بها وهي من طير الليل وقيل: هي البومة وقيل: كانت العرب تزعم ان روح القتيل الذي لا يدرك بثاره تصير هامة فتقول: اسفوني اسفوني فاذا ادرك بثاره طارت وقيل: كانوا يزعمون ان عظام الميت وقيل: روحه تصير هامة فتطير ويسمونه الصدى فنفاه الاسلام ونهاهم عنه وذكره الهروى في الهاء والواو وذكره الجوهري في الهاء والياء.
قوله (صلى الله عليه وآله): (ولا صفر) قال الجزرى: فيه لا عدوى ولا هامة ولا صفر. كانت العرب تزعم ان في البطن حية يقال لها: الصفر تصيب الانسان إذا جاع وتؤذيه وانها تعدى فابطل الاسلام ذلك. وقيل: اراد به النسئ الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية وهو تأخير المحرم إلى صفر ويجعلونه صفر هو الشهر الحرام فابطله. انتهى. وقيل: هو الشهر المعروف زعموا انه يكثر فيه الدواهي والفتن فنفاه الشارع ويحتمل ان يكون المراد هنا النهي عن الصفير بقرينة انه (عليه السلام) لم يذكر الجواب عنه وهو بعيد والظاهر ان الراوى ترك جواب الصفير ويظهر من بعض الاخبار كراهته.
قوله: (ولا رضاع بعد فصال) اي لا حكم للرضاع بعد الزمان الذي يجب فيه قطع اللبن عن الولد اي بعد الحولين فلا ينشر الحرمة.
قوله: (ولا تعرب بعد هجرة) اي لا يجوز اللحوق بالاعراب وترك الهجرة بعدها وعد في كثير من الاخبار من الكبائر. (*)