محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 216 / داخلي 215 من 407
صفحة
[صفحة 216]
مصعب العبدي قال: دخلت على أبي عبدالله (ع) فقال: قولوا لام فروة تجئ (1)
فتسمع ماصنع بجدها، قال: فجاءت فقعدت خلف الستر ثم قال: أنشدنا قال: فقلت:
" فروجودي بدمعك المسكوب (2) "
قال: فصاحت وصحن النساء فقال: أبوعبدالله (ع) الباب الباب (3) فاجتمع أهل المدينة على الباب قال: فبعث إليهم أبوعبدالله (ع) صبي لنا غشي عليه فصحن النساء.
264 - سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بأبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن بعض رجاله عن أبي عبدالله (ع) قال: لما حفر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الخندق مروا بكدية (4) فتناول رسول الله (صلى الله عليه وآله) المعول من يد أمير المؤمنين (ع) أو من يد سلمان رضي الله عنه (5) فضرب بها ضربة فتفرقت بثلاث فرق، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لقد فتح علي في ضربتي هذه كنوز كسرى وقيصر، فقال أحدهما لصاحبه: يعدنا بكنوز كسرى وقيصر ما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلى (6).
____________
(1) ام فروة هز كنية لام الصادق (عليه السلام) ينت القاسم بن محمد بن ابي بكر ولبنته (عليه السلام) على ما ذكره الشيخ الطبرسي رحمه الله في اعلام الورى والمراد هنا الثانية والمراد بجدها الحسين ابن على (عليهما السلام). (آت)
(2) قوله: (فروجودي) خطاب لام فروة فاختصر من اوله واخره ضرورة وترخيما ويدل على عدم حرمة سماع صوت الرجال على النساء. (آت)
(3) اي راقبوا الباب وواظبوه لئلا يطلع علينا المخالفون.
(4) قال الجزرى: الكدية بالضم: قطعة غليظة صلبد لا يعمل فيه الفاس.
(5) الترديد من الراوى ويحتمل ان يكون من الامام اشارد بذلك إلى اختلاف روايات العامة وهو بعيد. (آت)
(6) خبر الصخرة من المتواترات قد رواه الخاصة والعامة باسانيد كثيرة فقد روى الصدوق باسناده إلى البراء بن عازب قال. لما امر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحفر الخندق عرض له صخرة عظيمة شديدة في عرض الخندق لا تاخذ منها امعاول فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما رآها وضع ثوبه واخذ المعول قال: بسم الله وضرب ضربة فكسر ثلثها وقال: الله اكبر اعطيت مفاتيح الشام والله اني لابصر قصورها الحمراء الساعة ثم ضرب الثانية فقال: بسم الله ففلق ثلثا (*)