محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 269 من 438
صفحة
(6) اي يريدون زوالها عن صاحبها حسدا او يفعلون ما يوجب زوال النعمة وان كان بجهالتهم. (آت) (*)
الصفحة 250
351 - يحيى الحلبي، عن أبي المستهل (1)، عن سليمان بن خالد قال: سألني أبوعبدالله (ع) (2) فقال: ما دعاكم إلى الموضع الذي وضعتم فيه زيدا؟ قال: قلت:
____________
(1) الظاهر انه هو الكميت (آت).
(2) انما سأله (عليه السلام) ذلك لانه كان خرج مع زيد ولم يخرج من اصحاب ابي جعفر (عليه السلام) معه غيره ولنذكر بعض اخبار زيد ليتضح مفاد هذا الخبر. روى السدى عن اشياخه ان زيد بن علي ومحمد بن عمر بن علي بن ابي طالب وداود بن علي بن عبدالله بن العباس دخلوا على خالد بن عبدالله القسرى وهو وال على العراق فاكرمهم واجازهم ورجعوا إلى المدينة فلما ولى يوسف عمر العراق وغزل خالد كتب إلى هشام بن عبدالملك يخبره بقدومهم على خالد وانه احسن جوارهم وابتاع من زيد بن علي ارضا بعشرة الاف دينا رثم رد الارض اليه فكتب هشام إلى واليه بالمدينة ان يسرحهم اليه ففعل فلما دخلوا عليه سألهم عن القصة فقالوا: اما الجوائز فنعم واما الارض فلا فاحلفهم فحلفوا له فصدقهم وردهم مكرمين وقال وهب بن منبه: جرت بين زيد بن علي وبين عبدالله ابن الحسن بن الحسن خشونة تسابا فيها وذكرا امهات الاولاد فقدم زيد على هشام بهذا السبب فقال له هشام: بلغني انك تذكر الخلافة ولست هناك فقال: ولم؟ فقال: لانك ابن امة، فقال قد كان اسماعيل (عليه السلام) ابن امة فضربه هشام ثمانين سوطا. وذكر ابن سعد عن الواقدي ان زيد بن ؟ قدم على هشام، رفع اليه دينا كثيرا وحوائج فلم يقض منها شيئا فاسمعه هشام كلاما غليظا فخرج من عند هشام وقال: ما احب احد الحياة الا ذل ثم مضى إلى الكوفة وبها يوسف بن عمر عامل هشام. قال الواقدي: وكان دينه خمسمائة الاف درهم، فلما قتل قال هشام: ليتنا قضيناها وكان اهون مما صار اليه. قال الواقدي: وبلغ هشام بن عبدالملك مقام زيد بالكوفة فكتب إلى يوسف بن عمر ان اشخص زيدا إلى المدينة فاني اخاف ان يخرجه اهل الكوفة لانه حلو الكلام لسن مع ما فيه من قرابة رسول الله، فبعث يوسف بن عمر إلى زيد يامره بالخروج إلى المدينة وهو يتعلل عليه والشيعة تتردد اليه فأقام زيد بالكوفة خمسة اشهر ويوسف بن عمر مقيم بالحيرة فبعث اليه يقول: لا بد من اشخاصك، فخرج زيد المدينة وتبعة الشيعة يقولون: اين تذهب ومعك منا مائة الف يضربون دونك بسيوفهم ولم يزالوا به حتى رجع إلى الكوفة فبايعه جماعة منهم سلمة بن كهيل ومنصور بن حزيمة في آخرين فقال له داود بن علي: يا ابن ام لا يغرنك هؤلاء من نفسك ففي اهل بيتك لك اتم العبرة وفي خذلانهم اياهم كفاية ولم يزل به حتى شخص إلى القادسية فتبعه جماعة يقولون له: ارجع فانت المهدي وداود يقول: لا تفعل فهؤلاء قتلوا أخاك واخوتك وفعلوا ما فعلوا فبايعه منهم خمسة عشر الفا على نصر كتاب الله وسنة رسوله وجهاد الظالمين ونصر المظلومين واعطاء المحرومين ونصرة