الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 279 / داخلي 278 من 407

صفحة
[صفحة 279]

يتترسون (1) من الحصى فجعلنا نسمع وقع الحصى في الاترسه، فجلس حذيفة بين رجلين من المشركين فقام إبليس في صورة رجل مطاع في المشركين، فقال: أيها الناس إنكم قد نزلتم بساحة هذا الساحر الكذاب، ألا وإنه لن يفوتكم من أمره شئ (2) فإنه ليس سنة مقام قد هلك الخف والحافر فارجعوا ولينظر كل رجل منكم من جليسه (3)


قال حذيفة: فنظرت عن يميني فضربت بيدي، فقلت: من أنت؟ فقال: معاوية فقلت للذي عن يساري: من أنت؟ فقال سهيل بن عمرو، قال حذيفة: وأقبل جند الله الاعظم فقام أبوسفيان إلى راحلته ثم صاح في قريش: النجاء النجاء (4) وقال طلحة الازدي: لقد زادكم محمد بشر (5)، ثم قام إلى راحلته وصاح في بني أشجع: النجاء النجاء وفعل عيينة ابن حصن مثلها، ثم فعل الحرث بن عوف المزني مثلها ثم فعل الاقرع بن حابس مثلها وذهب الاحزاب ورجع حذيفة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبره الخبر وقال أبوعبدالله (ع):


إنه كان ليشبه يوم القيامة (6).


421 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام الخراساني، عن المفضل بن عمر قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) بالكوفة أيام قدم على أبي العباس (7)

____________

(1) الترس من جلد ويقال: لهذا الترس: الدرقة ايضا.

(2) اي لا تيأسوا منه ولا تعجلوا في امره فانه لن يفوتكم من امر قتاله وقمعه واستيصاله شئ والوقت واسع. (آت)

(3) انما قال ذلك ليعلم القوم بعد السؤال هل بينهم عين فتنبه حذيفة وبادر إلى السؤال لكي يظنوا انه من اهلهم ولا يسأل عنه احد. (آت)

(4) اي اسرع اسرغ، قال الجزري: فيه وانا النذير العريان فالنجاء النجاء اي انجوا بانفسكم وهو مصدر منصوب بفعل مضمر اي انجوا النجاء وتكراره للتاكيد وقد تكرر في الحديث. والنجاء:

السرعة، يقال: نجا ينجو نجاءا إذا اسرع ونجا من الامر إذا خلص وانجا غيره.


(5) في بعض النسخ (رادكم محمد بشر) وراده اي طلبه.

(6) اي ليلة الكفار من هبوب الرياح عليهم واضطرابهم وحيرتهم وخوفهم ويحتمل ان يكون الغرض بيان شدة حال المسلمين قبل نزول هذا الظفر من البرد والخوف والجوع. (آت)

(7) يعني السفاح اول خلفاء بني العباس. (*)

التالي الأصلية 279داخلي 278/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...