الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 310 من 427

صفحة
456 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن غير واحد من أصحابه عن أبان بن عثمان، عن أبي جعفر الاحول: والفضيل بن يسار، عن زكريا النقاض (4).

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الناس صاروا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمنزلة من اتبع هارون (عليه السلام) ومن اتبع العجل وإن أبا بكر دعا فأبى علي (عليه السلام) (5) إلا القرآن


____________


(1) اين عن ظاهر الاسلام والتكلم بالشهادتين فابقاؤهم على ظاهر الاسلام كان صلاحا للامة ليكون لهم طريق إلى قبول الحق وإلى الدخول في الايمان. (آت)

(2) اى لم يكن اعتزالهم لاختيار الحق او لترك الباطل بل اختاروا باطلا مكان باطل آخر للحمية والعصبية. (آت)

(3) قال الفيروز آبادى: الرجز - بالتحريك -: ضرب من الشعروزنه مستفعلن ست مرأت سمى به لتقارب أجزائه وقلة حروفه وزعم الخليل أنه ليس بشعر وانما هو أنصاف ابيات أو ثلاث، و قوله: " انت المرجاء " - بالتشديد - من الرجاء. قوله: " وفحلك المرجم " أى خصمك مرجوم مطرود. (آت)

(4) هو زكريا بن عبدالله النقاض أبويحيى

(5) كذا. ى أى دعا عليا (عليه السلام) إلى موافقته أو جميع الناس إلى بيعته ومتابعته وموافقته فلم يعمل أمير المؤمنين في زمانه الا بالقرآن ولم يوافقه. (آت) (*)

الصفحة 297


وإن عمر دعا فأبى علي (عليه السلام) إلا القرآن وإن عثمان دعا فأبى علي (عليه السلام) إلا القرآن وإنه ليس من أحد يدعو إلى أن يخرج الدجال إلا سيجد من يبايعه ومن رفع راية ضلال [ة] فصاحبها طاغوت.


(حديث ابى ذر رضى الله عنه)


457 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن عبدالله بن محمد، عن سملة اللؤلوئي، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ألا اخبركم كيف كان إسلام سلمان و أبي ذر فقال الرجل وأخطأ: أما إسلام سلمان فقد عرفته فأخبرني باسلام أبي ذر فقال: إن أباذر كان في بطن مر (1) يرعا غنما له فأتى ذئب عن يمين غنمه فهش بعصاه على الذئب فجاء الذئب عن شماله فهش عليه أبوذر ثم قال له أبوذر: ما رأيت ذئبا أخبث منك ولا شرا، فقال له الذئب: شر والله مني أهل مكة بعث الله عزوجل إليهم نبيا فكذبوه وشتموه فوقع في اذن أبي ذر. فقال لامرأته: هلمي مزودي (2) وأداوتي وعصاي، ثم خرج على رجليه يريد مكة ليعلم خبر الذئب وما أتاه به، حتى بلغ مكة فدخلها في ساعة حارة وقد تعب ونصب فأتي زمزم وقد عطش فاغترف دلوا فخرج لبن فقال في نفسه: هذا والله يدلنى على أن ما خبرني الذئب وما جئبت له حق، فشرب وجاء إلى جانب من جوانب المسجد فإذا حلقة من قريش فجلس إليهم فرآهم يشتمون النبي (صلى الله عليه وآله) كما قال الذئب، فما زالوا في ذلك من ذكر النبي (صلى الله عليه وآله) والشتم له حتى جاء أبوطالب من آخر النهار فلما رأوه قال بعضهم لبعض: كفوا فقد جاء عمه، قال: فكفوا فما زال يحدثهم ويكلمهم حتى كان آخر النهار، ثم قام وقمت على أثره فالتفت إلي فقال: اذكر حاجتك؟ فقلت: هذا النبي المبعوث فيكم قال: وما تصنع به؟ قلت: أو من
التالي ص 310/427 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...