الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 311 من 407

صفحة
[صفحة 312]

فيقول: إليه، فنحن والله دعوة إبراهيم (ع) التي من هوانا قلبه قبلت حجته وإلا فلا، يا قتادة فإذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيامة، قال قتادة: لا جرم والله لا فسرتها إلا هكذا، فقال أبوجعفر (ع): ويحك يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به.


486 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أخبرني الروح الامين أن الله لا إله غيره إذا وقف الخلائق وجمع الاولين والآخرين اتي بجنهم تقاد بألف زمام، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد ولها هدة وتحطم (1) وزفير وشهيق، وإنها لتزفر الزفرة فلو لاأن الله عزوجل أخرها إلى الحساب لاهلكت الجميع، ثم يخرج منها عنق يحيط بالخلائق البر منهم والفاجر، فما خلق الله عبدا من عباده ملك ولا نبي إلا وينادي يا رب نفسي نفسي وأنت تقول: يا رب امتي أمتي، ثم يوضع عليها صراط أدق من الشعر وأحد من السيف، عليه ثلاث قناطر: الاولى عليها الامانة والرحمة (2) والثانية عليها الصلاة والثالثة عليها رب العالمين (3) لا إله غيره، فيكفلون الممر عليها فتحبسهم الرحمة والامانة فإن نجوا منها حبستهم الصلاة فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين جل ذكره وهو قول الله تبارك وتعالى: " وإن ربك لبالمرصاد (4) " والناس على الصراط فمتعلق تزل قدمه وتثبت قدمه والملائكة حولها ينادون يا كريم يا حليم اعف واصفح وعد بفضلك وسلم، والناس يتهافتون (5) فيها كالفراش

____________


(1) الهدة: صوت وقع الحائط ونحوه والتحطم: التلظي، ويقال: تحطم الرجل غيظا اي تلظى.

(2) رواه علي بن ابراهيم في التفسير والصدوق في الامالى وفيهما (الامانة والرحم) والرحمة هنا بمعني الرحم وترك ظلم العباد وعلى روايتي الصدوق وعلي بن ابراهيم يمكن ان يقرء (الرخم)

بكسرالحاء بمعنى صلة الرحم.


(3) كذا في التفسير ولكن في الامالى (عليها عدل رب العاملين). (4) الفجر: 14. والمرصاد: الطريق والمكان يرصد فيه العدو.

(5) التهافت: التساقط قطعة قطعة. (*)

التالي ص 311/407 — الأصلية 312 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...