الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 322 من 407

صفحة
[صفحة 323]

فأخذه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشرب وغسل وجهه فأخذت فضلته فأعادته في البئر فلم تبرح حتى الساعة (1).


وخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأرسل إليه المشركون أبان بن سعيد في الخيل (2)


فكان بإزائه، ثم أرسلوا الحليس (3) فرأى البدن وهي تأكل بعضها أوبار بعض (4)


فرجع ولم يأت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال لابي سفيان: يا أبا سفيان أما والله ما على هذا حالفناكم على أن تردوا الهدي عن محله (5).


فقال: اسكت فإنما أنت أعرابي، فقال: أما والله لتخلين عن محمد وما أراد أو لانفردن في الاحابيش (6).


فقال: اسكت حتى نأخذ من محمد ولثا (7).


فأرسلوا إليه عروة بن مسعود وقد كان جاء (8) إلى قريش في القوم الذين أصابهم


____________


(1) اي لم يزل الماء من تلك البئر. وقد نقل هذا الاعجاز في روايات كثيرة على وجه آخر. (آت)

(2) ذكر اكثر المؤرخون مكانه بديل بن ورقاء الخزاغي ولا عبرة بقولتهم في مقابلة الخبر المعتبر. (آت)

(3) هر حليس بن علقمة او ابن زبان وكان يومئذ سيد الاحابيش وهو احد بني الحارث بن عبد المناة بن كنانة.

(4) كناية عن كثرتها وازدحامها واجتماعها وانما قدم (صلى الله عليه وآله) البدن ليعلموا انه لا يريد القتال بل يريد النسك. (آت)

(5) (حالفناكم) اي عاهدناكم وحلفنا على الوفاء به. وقوله: (على ان تردوا الهدى)

بدل او عطف بيان لقوله: (على هذا حالفناكم). (آت)


(6) في القاموس حبشي بالضم: جبل باسفل مكة ومنه احابيش قريش لانهم تحالفوا بالله انهم ليد على غيرهم ما سجى ليل ووضح نهار ومارسى حبشى انتهى. اي اعتزل معهم عنكم وامنعهم عن معاونتكم. (آت)

(7) الولث: العهد بين القوم يقع من غير قصد ان يكون غير مؤكد (الصحاح). وفي بعض النسخ (وليا).

(8) هذه الفصة على ما ذكره الواقدي انه ذهب مع ثلاثة عشر رجلا من بني مالك إلى مقوقس سلطان الاسكندرية وفضل مقوقس بني مالك على المغيرة في العطاء فلما رجعوا وكانوا في الطريق شرب بنو مالك ذات ليلة خمرا وسكروا فقتلهم المغيرة حسدا واخذ اموالهم واتى النبي (صلى الله عليه وآله) وسلم فقبل (صلى الله عليه وآله) اسلامه ولم يقبل من ماله شيئا ولم يأخذ منه الخمس لغدره فلما بلغ (*)

التالي ص 322/407 — الأصلية 323 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...