الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 327 / داخلي 326 من 407

[صفحة 327]

لقد كان أن يستولي على أهل مكة الاسلام.


فضرب سهيل بن عمرو على أبي جندل ابنه (1).


فقال: أول ما قاضينا عليه.


فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وهل قاضيت على شئ؟.


فقال: يا محمد ما كنت بغدار.


قال: فذهب بأبي جندل، فقال: يا رسول الله تدفعني إليه؟.


قال: ولم أشترط لك، قال: وقال: اللهم اجعل لابي جندل مخرجا.


504 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله عزوجل: " أو جاؤكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم (2) " قال: نزلت في بني مدلج لانهم جاؤوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: إنا قد حصرت صدورنا أن نشهد إنك رسول الله فلسنا معك ولا مع قومنا عليك، قال: قلت: كيف صنع بهم رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: وأعدهم إلى أن يفرغ (3)

من العرب ثم يدعوهم فإن أجابوا وإلا قاتلهم.


505 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن داود بن

____________

(1) قال الطبرسي: فقال سهيل: على أنه لا يأتيك منا رجل وان كان على دينك الا رددته الينا ومن جاءنا ممن معك لم نرده عليك، فقال المسلمون: سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من جاءهم منا فابعده الله ومن جاءنا منهم رددناه اليهم فمن علم الله الاسلام من قلبه جعل له مخرجا إلى ان قال: فبيناهم كذلك اذ جاء ابوجندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده قد خرج من اسفل مكة حتى رمى بنفسه بين اظهر المسلمين، فقال سهيل: هذا يا محمد اول ما اقاضيك عليه ان ترده فقال النبي (صلى الله عليه وآله): انا لم نقض بالكتاب بعد، قال:

والله إذا لا أصالحك على شئ أبدا فقال النبي (صلى الله عليه وآله) فاجره لي قال: انا بمجيره لك، قال:


بلى فافعل، قال وما انا بفاعل، قال مكرز: بلى قد اجرناه قال ابوجندل بن سهيل: معاشر المسلمين أأرد إلى المشركين وقد جئت مسلما الا ترون ما قد لقيت وكان قد عذب عذابا شديدا. (مجمع البيان)


(2) النساء: 92. الحصر: الضيق والانقباض.

(3) في بعض النسخ (أدعهم حتى أن يفرع). (*)

التالي الأصلية 327داخلي 326/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...