محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 374 من 438
صفحة
الصفحة 348
من قال: نصبته لنا فاتبعناه واقتصصنا أثره قال: فقال: من ههنا اتي (1) ابن قياما ومن قال بقوله.
قال: ثم ذكر ابن السراج (2) فقال: إنه قد أقر بموت أبي الحسن (ع) وذلك أنه أوصى عند موته فقال: كل ما خلفت من شئ حتى قميصي هذا الذي في عنقي لورثة أبي الحسن (ع) ولم يقل: هو لابي الحسن (ع) وهذا إقرار (3) ولكن أي شئ ينفعه من ذلك ومما قال ثم أمسك.
547 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال لقمان لابنه: إذاسافرت مع قوم فأكثر استشارتك إياهم في أمرك وامورهم وأكثر التبسم في وجوههم وكن كريما على زادك وإذا دعوك فأجبهم وإذا استعانوا بك فأعنهم واغلبهم بثلاث: بطول الصمت وكثرة الصلاة وسخاء النفس بما معك من دابة أو مال أو زاد وإذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم واجهد رأيك لهم إذا استشاروك ثم لا تعزم حتى تثبت وتنظر ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلي وأنت مستعمل فكرك وحكمتك في مشورته فإن من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه الله تبارك وتعالى رأيه ونزع عنه الامانة وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم وإذا تصدقوا وأعطوا قرضا فأعط معهم واسمع لمن هو أكبر منك سنا وإذا أمروك بأمر وسألوك فقل:
نعم ولا تقل: لا، فإن لاعي ولؤم وإذا تحيرتم في طريقكم فأنزلوا وإذاشككتم في القصد فقفوا وتؤامروا (4) وإذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدون فإن الشخص الواحد في الفلاة مريب لعله أن يكون عينا للصوص أو يكون هو الشيطان الذي حيركم، واحذروا الشخصين أيضا إلا أن تروا ما لا أرى فإن العاقل
____________
(1) بصيغة المجهول: اي هلك.
(2) هو احمد بن ابي بشر، كان من الواقفة.
(3) اي يموت موسى بن جعفر (عليه السلام) حيث لم يقل: ان المال لورثته. (آت)