محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة القارئ 379 من 407 · الصفحة الأصلية 380
صفحة
[صفحة 380]
عنك الوحي فلم تكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم وقد قال الله عزوجل: " ويمحوا الله الباطل ويحق الحق بكلماته (يقول: الحق لاهل بيتك الولاية) إنه عليم بذات الصدور (1) " ويقول: بما ألقوه في صدورهم من العداوة لاهل بيتك والظلم بعدك و هو قول الله عزوجل: " وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتاتون السحر وأنتم تبصرون (2) " وفي قوله عزوجل: " والنجم إذا هوى " قال: أقسم بقبض محمد إذا قبض " ما ضل صاحبكم (بتفضيله أهل بيته) وما غوى * وما ينطق عن الهوى "
يقول: ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه وهو قول الله عزوجل: " إن هو إلا وحي يوحى (3) "
وقال الله عزوجل لمحمد (صلى الله عليه وآله): " قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني وبينكم (4) " قال: لو أني أمرت أن اعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي، فكان مثلكم كما قال الله عزوجل: " كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله (5) " يقول: أضاءت الارض بنور محمد كما تضئ الشمس فضرب الله مثل محمد (صلى الله عليه وآله) الشمس ومثل الوصي القمر وهو قوله عزوجل:
" جعل الشمس ضياء ا والقمر نورا " وقوله: " وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون (7) " وقوله عزوجل: " ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون (8) "
يعني قبض محمد (صلى الله عليه وآله) وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته وهو قوله عزوجل:
" وإن تدعهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظروا إليك وهم لا يبصرون (9) " ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي وهو قول الله عزوجل: " الله نور السموات والارض (10) " يقول: أنا هادي السماوات والارض مثل العلم الذي أعطيته وهو نور [ي] الذي يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح، فالمشكاة قلب محمد (صلى الله عليه وآله) و
____________
(1) الشورى: 24. (2) الانبياء: 3.
(3) الايات في سورة النجم: 1 إلى 4. (4) الانعام: 58.
(5) البقرة: 17. (6) يونس: 5.
(7) يس: 37. (8) البقرة: 18.
(9) الاعراف: 197 وفيها (ان تدعوهم) (10) النور: 35. (*)