الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 38 من 141

صفحة
[صفحة 2]
84 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن، علي بن الحكم، عن داود، عن سيف، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (ع): إن العبد لفي فسحة من أمره (2)


ما بينه وبين أربعين سنة فإذا بلغ أربعين سنة أوحى الله عزوجل إلى ملكيه قد عمرت عبدي هذا عمرا فغلظا وشددا وتحفظا واكتبا عليه قليل عمله وكثيره وصغيره وكبيره.


85 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن حمادبن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: سألت أباعبدالله (ع) عن الوباء يكون في ناحية المصر فيتحول الرجل إلى ناحية اخرى أو يكون في مصر فيخرج منه إلى غيره قال: لا بأس إنما نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ذلك لمكان ربيئة كانت بحيال العدو (3) فوقع فيهم الوباء فهربوا منه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الفار منه كالفار من الزحف كراهية أن يخلو مراكزهم.

86 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي مالك الحضرمي، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبدالله (ع) قال: ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه: التفكر في الوسوسة في الخلق (4) والطيرة والحسد إلا أن المؤمن لا يستعمل حسده.

____________


(1) اي القديم والحديث لا ما ياتي لانه ينافي الغفران الذي هو بمعنى التجافي عن الذنب فاذا لم يذنب العبد ذنبا فلا مورد للغفران. والدليل على ان المراد بهما القديم والحديث قوله تعالى: (إلى ربك يومئذ المستقر ينبؤا الانسان بما قدم واخر). وبمكن ان يكون الغفران بمعنى ان الله يصونه من ان يمسه العذاب.

(2) اي في وسعة من عفو الله وغفرانه.

(3) ربيئة على وزن فعيلة بالهمز وهي العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو. آت.

(4) الظاهر ان المراد التفكر فيما يحصل في نفس الانسان من الوساوس في خالق الاشياء و كيفية خلقها وخلق اعمال العباد والتفكر في الحكمة في خلق بعض الشرور في العالم من غير استقرار في النفس وحصول شك بسببها كما رواه المؤلف عن محمد بن حمران قال سألت أبا عبدالله عن الوسوسة فقال: لا شئ فيها تقول: لا اله الا الله. (آت). (*)

الصفحة 109


التالي ص 38/141 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...