محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 39 من 1053
صفحة
شقوتها، فهم موتى لا يجدون حر النار ولو كانوا أحياء لوجدوا مضض (5) حر النار
____________
(1) الالف: الاليف.
(2) فاطر: 28.
(3) في بعض النسخ (في اصلاح انفسكم في طاعة الله).
(4) الساحة: الناحية.
(5) (مضض) كفرح: الم. والمضض محركة وجع المصيبة.
الصفحة 17
واعتبروا يا أولي الابصار وأحمدوا الله على ما هداكم واعلموا أنكم لا تخرجون من قدرة الله إلى غير قدرته وسيرى الله عملكم ورسوله ثم إليه تحشرون، فانتفعوا بالعظة وتأدبوا بآداب الصالحين.
3 أحمد بن محمد بن أحمد الكوفي وهو العاصمي، عن عبدالواحد بن الصواف، عن محمد ابن اسماعيل الهمداني، عن أبى الحسن موسى (ع) قال: كان أمير المؤمنين (ع) يوصي أصحابه ويقول: أوصيكم بتقوى الله فإنها غبطة الطالب الراجي وثقة الهارب اللاجي واستشعروا التقوى شعارا باطنا واذكروا الله ذكرا خالصا تحيوا به أفضل الحياة وتسلكوا به طريق النجاة، انظروا في الدنيا نظر الزاهد المفارق لها فإنها تزيل الثاوي (1) الساكن وتفجع المترف الآمن من لا يرجى منها ما تولى فأدبر ولا يدرى ما هو آت منها فينتظر، وصل البلاء منها بالرخاء والبقاء منها إلى فناء، فسرورها مشوب بالحزن والبقاء فيها إلى الضعف والوهن، فهى كروضة اعتم مرعاها