الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 404 من 427

صفحة
من أمر الدنيا شيئا فنخر إبليس نخرة (4) فاجتمع إليه جنوده فقال: من لي بفلان؟


فقال بعضهم: أنا له، فقال: من أين تأتيه؟ فقال: من ناحية النساء، قال: لست له لم يجرب النساء، فقال له: آخر: فاناله، فقال له: من أين تأتيه؟ قال: من ناحية الشراب واللذات، قال: لست له ليس هذا بهذا، قال آخر: فأنا له، قال: من أين تأتيه؟ قال:


من ناحية البر قال: انطلق فأنت صاحبه، فانطلق إلى موضع الرجل فأقام حذاه يصلي قال: وكان الرجل ينام والشيطان لا ينام، ويستريح والشيطان لا يستريح، فتحول إليه الرجل وقد تقاصرت إليه نفسه (5) واستصغر عمله، فقال: يا عبدالله بأي شئ قويت على


____________


(1) بالموحدة بين المهلتين وقال صاحب القاموس: الرباحي جنس من الكافور. وقال: مكان

(صقوطرى): اسقطرى: هي جزيرة ببحر الهند على يسار الجائي من بلاد الزنج والعامة تقول:


سقوطرة، يجلب منها الصبر ودم الاخوين. قال الحموي في المراصد: (سطرى) بضمتين وطاء ساكنة وراء وألف مقصورة ويروى بالمد: جزيرة عظيمة كبيرة فيها عدة قرى ومدن يناوح عدن جنوبية وهي إلى بر العرب اقرب من بر الهند والسالك إلى بلاد الزنج يمر عليها واكثر اهلها نصارى عرب، يجلب منها الصبر ودم الاخوين وهو صمغ شجر لا يوجد الا في هذه الجزيرة ويسمونه القاطر قيل طولها ثمانون فرسخا.


(2) الاثمد بالمثلثة وكسر الهمزة: حجر الكحل.

(3) اي يكتسب.

(4) نخر ينخر بالفتح وينخر بالضم مد الصوت في خياشيمه.

(5) اي اظهر له التقصير من نفسه، يقال: تقاصر اي اظهر القصور. (آت) (*)

الصفحة 385


هذه الصلاة؟ فلم يجبه، ثم أعاد عليه، فلم يجبه ثم أعاد عليه، فقال: يا عبدالله إني أذنبت ذنبا وأنا تائب منه فإذا ذكرت الذنب قويت على الصلاة، قال: فأخبرني بذنبك حتى أعمله وأتوب فإذا فعلته قويت على الصلاة؟ قال: ادخل المدينة فسل عن فلانة البغية فأعطها درهمين ونل منها، قال: ومن أين لي درهمين ما أدري ما الدرهمين فتناول الشيطان من تحت قدميه درهمين فناوله إياهما فقام فدخل المدينة بجلابيبه (1) يسأل عن منزل فلانة البغية فأرشده الناس وظنوا أنه جاء يعظها فأرشدوه فجاء إليها فرمى إليها بالدرهمين وقال: قومي فقامت فدخلت منزلها وقالت: ادخل وقالت: إنك جئتني في هيئة ليس يؤتي مثلي في مثلها فأخبرني بخبرك فأخبرها فقالت له: يا عبدالله إن ترك الذنب أهون من طلب التوبة وليس كل من طلب التوبة وجدها وإنما ينبغي أن يكون هذا شيطانا مثل لك فانصرف فإنك لا ترى شيئا فانصرف وماتت من ليلتها فأصبحت فإذا على بابها مكتوب: احضروا فلانة فإنها من أهل الجنة فارتاب الناس فمكثوا ثلاثا لم يدفنوها ارتيابا في أمرها فأوحى الله عزوجل إلى نبي من الانبياء لا أعلمه إلا موسى بن عمران (ع) (2) أن ائت فلانة فصل عليها ومر الناس أن يصلوا عليها فإني قد غفرت لها وأوجبت لها الجنة بتثبيطها (3) عبدي فلانا عن معصيتي.

التالي ص 404/427 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...