الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 407 من 427

صفحة
مساجدهم في ذلك الزمان عامرة من الضلالة، خربة من الهدى [قد بدل فيها من الهدى] فقراؤها وعمارها أخائب خلق الله وخليقته، من عندهم جرت


____________


(1) البخس: بالموحدة ثم المعجمة ثم المهملة: الناقص. (في)

(2) (واها) كلمة تلهف وتوجع. وقوله: (لما يعملان) في بعض النسخ (لما يعمدان له) بالدال اي العلة الغائية من خلقهما. (في)

(3) بسكون الباء اي كتابته. وقوله: (يدخل الداخل) اي في الدين وخروجه لما يرى من عدم عمل اهله به وبدعهم وجورهم. (آت)

(4) استدراج الله تعالى عباده انه كلما جدد العبد خطيئة جدد له نعمة وأنساه استغفار وان يأخذه قليلا يباغته.

(5) اي أمروا بطاعة غيره تعالى ولم يرد هذا البناء فيما عندنا من كتب اللغة وفي النسخة القديمة

(وكانوا لغير الله) (*)


الصفحة 389


الضلالة وإليهم تعود، فحضور مساجدهم والمشي إليها كفر بالله العظيم إلا من مشى إليها وهو عارف بضلالهم فصارت مساجدهم من فعالهم على ذلك النحو خربة من الهدى عامرة من الضلالة قد بدلت سنة الله وتعديت حدوده ولا يدعون إلى الهدى ولا يقسمون الفئ ولا يوفون بذمة، يدعون القتيل منهم على ذلك شهيدا قد أتوا الله بالافتراء و الجحود واستغنوا بالجهل عن العلم ومن قبل ما مثلوا بالصالحين كل مثلة (1) وسموا صدقهم على الله فرية وجعلوا في الحسنة العقوبة السيئة وقد بعث الله عزوجل إليكم رسولا من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم (2) بالمؤمنين رؤف رحيم (صلى الله عليه وآله) وأنزل عليه كتابا عزيزا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد قرآنا عربيا غير ذي عوج لينذر من كان حيا (3) ويحق القول على الكافرين فلا يلهينكم الامل ولا يطولن عليكم الاجل، فإنما أهلك من كان قبلكم أمد أملهم وتغطية الآجال عنهم حتى نزل بهم الموعود (4) الذي ترد عنه المعذرة وترفع عنه التوبة وتحل معه القارعة والنقمة (5) وقد أبلغ الله عزوجل إليكم بالوعد وفصل لكم القول و علمكم السنة وشرح لكم المناهج ليزيح العلة (6) وحث على الذكر ودل على النجاة وإنه من انتصح لله واتخذ قوله دليلا هداه للتي هي أقوم (7) ووفقه للرشاد وسدده

التالي ص 407/427 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...