الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 408 من 427

صفحة
____________


(1) المثلة بالضم: النكال، قال الفيض رحمه الله: ومن روى مثلوا بالتشديد اراد جدعوهم بقطع الاذن والانوف.

(2) (من انفسكم) اي من جنسكم عربي مثلكم. وقرء من انفسكم بفتح الفاء اي من اشرفكم

(عزيز عليه) اي شديد شاق. (ماعنتم) عنتكم ولقاؤكم المكروه. (حريص عليكم) اي على ايمانكم وصلاح شأنكم. (في)


(3) اي عاقلا فهما فان الغافل كالميت. (في)

(4) اي الموت.

(5) القارعة: الشديدة من شدائد الدهر.

(6) زاح الشئ يزيح زيحا اي بعد وذهب وازاحه غيره. (الصحاح)

(7) الانتصاح: قبول النصيحة يعنى من اطاع اوامر الله وعلم انه انما يهديه إلى مصالحه ويرده عن مفاسده يهديه للحالة التي اتباعها اقوم وهي من الالفاظ القرآنية (ان هذا القران يهدي للتي هي أقوم) وتلك الحالة هي المعرفة بالله وتوحيده. (في) (*)

الصفحة 390


ويسره للحسنى، فإن جار الله آمن محفوظ وعدوه خائف مغرور، فاحترسوا من الله عزوجل بكثرة الذكر واخشوا منه بالتقى وتقربوا إليه بالطاعة فإنه قريب مجيب قال الله عزوجل: " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب اجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون (1) " فاستجيبوا لله وآمنوابه وعظموا الله الذي لا ينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعظم (2) فإن رفعة الذين يعلمون ما عظمة الله أن يتواضعوا له وعز الذين يعلمون ما جلال الله أن يذلوا له وسلامة الذين يعلمون ما قدره الله أن يستسلموا له، فلا ينكرون أنفسهم بعد حد المعرفة ولا يضلون بعد الهدى، فلا تنفروا من الحق نفار الصحيح من الاجرب (3) والبارئ من ذي السقم.


واعلموا أنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه ولم تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه، ولن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه، ولن تتلوا الكتاب حق تلاوته حتى تعرفوا الذي حرفه، ولن تعرفوا الضلالة حتى تعرفوا الهدى، ولن تعرفوا التقوى حتى تعرفوا الذي تعدى، فإذا عرفتم ذلك عرفتم البدع والتكلف ورأيتم الفرية على الله وعلى رسوله والتحريف لكتابه ورأيتم كيف هدى الله من هدى فلا يجهلنكم (4) الذين لا يعلمون، إن علم القرآن ليس يعلم ما هو إلا من ذاق طعمه، فعلم بالعلم جهله وبصربه عماه (5) وسمع به صممه وأدرك به علم ما فات وحيي به بعد إذ مات

التالي ص 408/427 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...