محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 55 من 427
صفحة
____________
(1) انما شبه هؤلاء العباد وعلماء العوام المفتونين بالحطام بالاحبار والرهبان لشرائهم الدنيا بالاخرة بكتمانهم العلم وتحريفهم الكلم عن مواضعها واكلهم اموال الناس بالباطل وصدهم عن سبيل الله كما انهم كانواكذلك على ما وصفهم الله في القرآن في عدة مواضع والمراد بالسادة والكثرة السلاطين والحكام واعوانهم الظلمة. (في).
(2) في بعض النسخ (والكثرة).
(3) اشارة إلى الاية 31 من سورة النجم. والطبع بالتحريك: الرين وبالسكون: الختم.
(4) (منهم) اي من اشباه الاحبار والرهبان (العلماء) يعني العلماء بالله الربانيين.
(بالتكليف) يعني تكليفهم بالحق (في). (5) في بعض النسخ (عملوا الحق).
(6) في بعض النسخ (عند التحريف). (*)
الصفحة 55
(صلى الله عليه وآله) على البيضاء (1) ليلها من نهارها، لم يظهر فيهم بدعة ولم يبدل فيهم سنة لا خلاف عندهم ولا اختلاف فلما غشى الناس ظلمة خطاياهم، صاروا إمامين داع إلى الله تبارك وتعالى وداع إلى النار فعند ذلك نطق الشيطان فعلا صوته على لسان أوليائه و كثر خيله ورجله (2) وشارك في المال والولد من أشركه فعمل بالبدعة وترك الكتاب والسنة ونطق أولياء الله بالحجة وأخذوا بالكتاب والحكمة فتفرق من ذلك اليوم أهل الحق وأهل الباطل وتخاذل (3) وتهادن أهل الهدى وتعاون أهل الضلالة حتى كانت الجماعة مع فلان وأشباهه فاعرف هذا الصنف وصنف آخر فأبصرهم رأي العين نجباء (4) وألزمهم حتى ترد اهلك، فإن الخاسرين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين.
إلى ههنا رواية الحسين وفي رواية محمد بن يحيى زيادة:
لهم علم بالطريق فإن كان دونهم بلاء فلا تنظر إليهم فإن كان دونهم (5) عسف من أهل العسف وخسف (6) ودونهم بلاياتنقضي، ثم تصير إلى رخاء ثم اعلم أن إخوان الثقة ذخائر بعضهم لبعض ولولا أتذهب بك الظنون عني (7) لجليت لك عن أشياء من الحق غطيتها ولنشرت لك أشياء من الحق كتمتها ولكني أتقيك وأستبقيك وليس الحليم الذي لا يتقي أحدافي مكان التقوى والحلم لباس العالم فلا تعرين منه والسلام.