تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 147 / داخلي 131 من 693

[صفحة 147]

ثم تأتي الريح برقعة صغيرة [ و ] تطرحها في كفة حسناتهم ، فترجح بسيئاتهم

بأكثر مما بين السماء والأرض ، فيقال لأحدهم : خذ بيد أبيك وأمك وإخوانك

وأخواتك وخاصتك وقراباتك وأخدانك ومعارفك ، فأدخلهم الجنة .

فيقول أهل المحشر : يا ربنا أما الذنوب فقد عرفناها ، فماذا كانت حسناتهم ؟

فيقول الله عز وجل : يا عبادي ، مشى أحدهم ببقية دين عليه لأخيه إلى أخيه فقال :

خذها فاني أحبك بحبك ( 1 ) لعلي بن أبي طالب عليه السلام فقال له الآخر : قد تركتها لك

بحبك لعلي بن أبي طالب عليه السلام ولك من مالي ما شئت .

فشكر الله تعالى ذلك لهما فحط به خطاياهما ، وجعل ذلك في حشو صحائفهما

وموازينهما ، وأوجب لهما ولوالديهما ولذريتهما ( 2 ) الجنة .

ثم قال : يا بريدة إن من يدخل النار ببغض علي أكثر من حصى الخذف ( 3 )

التي يرمي بها عند الجمرات ، فإياك أن تكون منهم .

فذلك قوله تبارك وتعالى : " اعبدوا ربكم الذي خلقكم " [ أي ] اعبدوه بتعظيم

محمد صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السلام . ( 4 )

( الذي خلقكم ) نسما ، وسواكم من بعد ذلك ، وصوركم ، فأحسن صوركم . ( 5 )

71 - ثم قال عز وجل : " والذين من قبلكم "
1 ) " لحيبك " أ .
2 ) " لذويهما " ب ، س ، ط .
3 ) " الحذف " أ . " الخدف " ب ، ط . وكلاهما تصحيف . قال ابن الأثير في النهاية : 2 / 16 :
ومنه حديث رمى الجمار " علكيم بمثل حصى الخذف " أي صغارا .

4 ) وهذا عين ما ذكره الإمام علي بن الحسين عليهما السلام في صدر الحديث : 68 " أطيعوا
ربكم من حيث أمركم أن تعتقدوا أن . و . . و . . " . ومعلوم أن من أعظم شعائر

الله عز وجل تعظيم الرسول والامام - من الله تعالى - بإطاعة أوامرهم ، واتباعهم ، والسير

على سنتهم لتحقيق عبادته من حيث مر به سبحانه وتعالى .

5 ) عنه تأويل الآيات : 2 / 465 ح 37 ، والبحار : 38 / 66 ح 6 ، وج 68 / 109 ح 21 ( قطعة )
وص 287 قطعة ضمن ح 44 ، والبرهان : 3 / 337 ح 3 .


التالي الأصلية 147داخلي 131/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...