الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 241 / داخلي 225 من 693
»»
[صفحة 241]
الكريم ( 1 ) الغفار محاضرهم ويجمل فيه قولهم ، ويكثر عليه ثناؤهم ، وأوجب الله
عز وجل له بكل قول من ذلك ما هو أكثر من ملك الدنيا بحذافيرها مائة ألف مرة . ( 2 )
[ حديث من تواضع لاخوانه المؤمنين : ]
113 - ومن تواضع مع المتواضعين ، فاعترف بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وولاية علي والطيبين من آلهما ، ثم تواضع لاخوانه وبسطهم ( 3 ) وآنسهم ، كلما ازداد بهم برأ
ازداد لهم استيناسا وتواضعا ، باهى الله عز وجل به كرام ملائكته من حملة عرشه
والطائفين به ( 4 ) .
فقال لهم : أما ترون عبدي هذا المتواضع لجلال عظمتي ( 5 ) ؟ ساوى نفسه بأخيه
المؤمن الفقير ، وبسطه ؟ فهو لا يزداد به برأ إلا ازداد له تواضعا ؟
أشهدكم أني قد أوجبت له جناني ، ومن رحمتي ورضواني ما يقصر عنه أماني
المتمني ( 6 ) . ولأرزقنه من محمد سيد الورى ، ومن علي المرتضى ، ومن خيار
عترته مصابيح الدجى ، الايناس ( 7 ) والبركة في جناني ، وذلك أحب إليه من نعيم الجنان
ولو تضاعف ألف ألف ضعفها ، جزاء على تواضعه لأخيه المؤمن . ( 8 )
114 - ثم قال الله عز وجل لقوم من مردة اليهود ومنافقيهم المحتجنين ( 9 ) الأموال 1 ) " المالك " أ . 2 ) عند البحار : 74 / 309 ضمن ح 62 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 266 ح 4 ( قطعة ) . 3 ) نشطهم " أ ، بسطه - بالتحريك - : سره . 4 ) " به مباهاة " ب ، س ، ص ، ط ، ق ، د . 5 ) " بجلالي عظمته " أ . 6 ) " المتمنين " أ . 7 ) " الاستيناس " خ ل . 8 ) عنه البحار : 74 / 309 ذ ح 62 . 9 ) احتجن المال : ضمه إلى نفسه واحتواه . وفى " أ ، ب ، س ، ط ، ق ، د " المحتجبين ، وكذا ما يأتي . حجبه : ستره . قال المجلسي ( ره ) : والأول أظهر .