تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 24 / داخلي 8 من 693

[صفحة 24]

ثم قال صلى الله عليه وآله : يرفع الله بهذا القرآن والعلم بتأويله ، وبموالاتنا أهل البيت والتبري

من أعدائنا أقواما ، فيجعلهم ( 1 ) في الخير قادة ، تقص ( 2 ) آثارهم ، وترمق ( 3 ) أعمالهم

ويقتدى بفعالهم ، وترغب الملائكة في خلتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ( 4 ) ، وفي

صلواتها [ تبارك عليهم ، و ] تستغفر لهم [ حتى ] كل رطب ويابس [ يستغفر لهم ]

حتى حيتان البحر وهو أمه [ سباع الطير ] وسباع البر وأنعامه ، والسماء ونجومها . ( 5 )

[ آداب قراءة القرآن ]

3 - ثم قال الحسن أبو محمد الإمام عليه السلام : أما قوله الذي ندبك [ الله ] إليه ، وأمرك به
عند قراءة القرآن : " أعوذ بالله [ السميع العليم ] من الشيطان الرجيم " فان أمير المؤمنين

عليه السلام قال : إن قوله : " أعوذ بالله " أي أمتنع بالله ، " السميع " لمقال الأخيار والأشرار

ولكل المسموعات من الاعلان والاسرار " العليم " بأفعال الأبرار والفجار ، وبكل شئ

مما كان وما يكون [ ومالا يكون ] أن لو كان كيف كان يكون ( 6 ) " من الشيطان الرجيم "

( والشيطان ) هو البعيد من كل خير " الرجيم " المرجوم باللعن ، المطرود من بقاع الخير

والاستعاذة هي [ م‍ ] ما قد أمر الله به عباده عند قراءتهم القرآن ، فقال :

" فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم * انه ليس له سلطان على

الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون * إنما سلطانه على الذين يتولونه

والذين هم به مشركون " ( 7 )

1 ) " ليجعلهم " أ .
2 ) " وأئمة في الخير تقتص " ب ، ط ، يقال : قصصت الشئ إذا تتبعت أثره ، شيئا بعد شئ
ومنه قوله تعالى " وقالت لأخته قصيه " أي اتبعي أثره . لسان العرب : 7 / 74 .

3 ) " ارضى " أ .
4 ) " تمسهم " ، أ .
5 ) عنه البحار : 92 / 182 ذيل ح 18 .
6 ) " أن يكون " ط ، " يكون " البحار .
7 ) النحل : 98 - 100 .

التالي الأصلية 24داخلي 8/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...