الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 25 / داخلي 9 من 693
»»
[صفحة 25]
ومن تأدب بأدب الله عز وجل أداه إلى الفلاج الدائم ، ومن استوصى بوصية
الله كان ( 1 ) له خير الدارين . ( 2 )
[ سد الأبواب عن المسجد دون باب علي عليه السلام ]
4 - ألا أنبئكم ببعض أخبارنا ؟ قالوا : بلى يا بن أمير المؤمنين . قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما بنى مسجده بالمدينة وأشرع فيه بابه ، وأشرع المهاجرون والأنصار ( أبوابهم )
أراد الله عز وجل إبانة محمد وآله الأفضلين بالفضيلة ، فنزل جبرئيل عليه السلام عن الله
تعالى بأن سدوا الأبواب عن مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن ينزل بكم العذاب .
فأول من بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وآله يأمره بسد الأبواب العباس ( 3 ) بن عبد المطلب
فقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله ، وكان الرسول معاذ بن جبل .
ثم مر العباس بفاطمة عليها السلام فرآها قاعدة على بابها ، وقد أقعدت الحسن والحسين
عليهما السلام ، فقال لها : ما بالك قاعدة ؟
انظروا إليها كأنها لبوة ( 4 ) بين يديها جرواها ( 5 ) تظن أن رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج
عمه ، ويدخل ابن عمه .
فمر بهم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها : ما بالك قاعدة ؟ قالت : أنتظر أمر رسول الله
صلى الله عليه وآله بسد الأبواب . فقال لها :
إن الله تعالى أمرهم بسد الأبواب ، واستثنى منهم رسوله [ إنما ] أنتم نفس رسول الله
ثم إن عمر بن الخطاب جاء فقال : إني أحب النظر إليك يا رسول الله إذا مررت
إلى مصلاك ، فاذن لي في فرجة ( 6 ) أنظر إليك منها ؟
فقال صلى الله عليه وآله : قد أبي الله عز وجل ذلك . قال : فمقدار ما أضع عليه وجهي . قال :
قد أبى الله ذلك . قال : فمقدار ما أضع [ عليه ] إحدى عيني . قال : قد أبى الله ذلك ، ولو
1 ) " فان " أ . 2 ) عنه البحار : 92 / 214 ح 13 ، وج 85 / 10 ح 1 ( إلى نهاية الآية ) . 3 ) سقطت التعليقة واستدركت في فهرس التعليقات ( 4 ، 5 ) اللبوة : " أنثى الأسد ، والجرو : ولد الأسد .