الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 279 / داخلي 262 من 693
»»
[صفحة 279]
معاصي من كفر باغوائه ، فأهلك الله تعالى من شاء منهم كقوم نوح وفرعون ، ولم ( 1 )
يهلك إبليس وهو أولى بالهلاك ، فما باله أهلك هؤلاء الذين قصروا عن إبليس في
عمل الموبقات ، وأمهل إبليس مع إيثاره لكشف المخزيات ؟ ( 2 )
ألا ( 3 ) كان ربنا عز وجل حكيما بتدبيره وحكمه فيمن أهلك ، وفيمن استبقى .
فكذلك هؤلاء الصائدون [ للسمك ] في السبت ، وهؤلاء القاتلون للحسين عليه السلام
يفعل في الفريقين ما يعلم أنه أولى بالصواب والحكمة ، لا يسأل عما يفعل
وهم ( 4 ) يسألون . ( 5 )
138 - ثم قال علي بن الحسين عليهما السلام : أما إن هؤلاء الذين اعتدوا في السبت لو كانوا حين هموا بقبيح أفعالهم سألوا ربهم بجاه محمد وآله الطيبين أن يعصمهم
من ذلك لعصمهم ، وكذلك الناهون لهم لو سألوا الله عز وجل أن يعصمهم بجاه محمد
وآله الطيبين لعصمهم ، ولكن الله تعالى لم يلهمهم ذلك ، ولم يوفقهم له فجرت
معلومات الله تعالى فيهم على ما كان سطره في اللوح المحفوظ . ( 6 )
139 - وقال الباقر عليه السلام : فلما حدث علي بن الحسين عليهما السلام بهذا الحديث ، قال له بعض من في مجلسه :
يا ابن رسول الله كيف يعاقب ( 7 ) الله ويوبخ هؤلاء الاخلاف على قبائح أتى بها ( 8 )
( 1 ) " فلم لم " أ ، ب ، ط .
2 ) " المحرمات " خ ل . 3 ) ألا : حرف يستفتح به الكلام ، ويدل على تحقق ما بعده . " أما كان " الاحتجاج . " والا فان " ب ، س ، ط . " أولا فأن " أ .
4 ) " عباده " ب ، س ، ص ، ط ، الاحتجاج ، والبحار . وهو اقتباس من سورة الأنبياء : 23 . 5 ) عنه البحار : 14 / 58 ضمن ح 13 قطعة ، والبرهان : 1 / 107 ضمن ح 9 ، وعنه البحار : 45 / 295 ح 2 ، وعوالم الإمام الحسين : 611 ح 4 وعن الاحتجاج : 2 / 40 .