تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 280 / داخلي 263 من 693

[صفحة 280]

أسلافهم ؟ وهو يقول عز وجل : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 1 )

فقال زين العابدين عليه السلام : إن القرآن [ نزل ] ( 2 ) بلغة العرب ، فهو يخاطب فيه أهل

[ هذا ] اللسان بلغتهم ، يقول الرجل التميمي ( 3 ) - قد أغار قومه على بلد وقتلوا من فيه - :

أغرتم على بلد كذا [ وكذا ] وقتلتم ( 4 ) كذا ، ويقول العربي أيضا : نحن فعلنا ببني فلان ،

ونحن سبينا آل فلان ونحن خربنا بلد كذا ، لا يريد أنهم باشروا ذلك ، ولكن يريد

هؤلاء بالعذل ( 5 ) وأولئك بالافتخار ( 6 ) أن قومهم فعلوا كذا .

وقول الله تعالى في هذه الآيات إنما هو توبيخ لأسلافهم ، وتوبيخ العذل على هؤلاء

الموجودين ، لان ذلك هو اللغة التي بها أنزل القرآن ، فلان هؤلاء الاخلاف أيضا

راضون بما فعل أسلافهم ، مصوبون ذلك لهم ، فجاز أن يقال [ لهم ] ( 7 ) : أنتم فعلتم ، أي

إذ رضيتم بقبيح فعلهم . ( 8 )

قوله عز وجل : " وإذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا

أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين . قالوا ادع لنا ربك

يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك

فافعلوا ما تؤمرون . قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها

بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين . قال ادع لنا ربك يبين لنا ما

( 1 ) الانعام : 164 .

2 ) من الاحتجاج .
3 ) " يقال للرجل التيمي " أ .
4 ) " فعلتم " أ ، ص ، الاحتجاج ، البحار ، والعوالم والبرهان .
5 ) أي اللوم .
6 ) " بالامتحان " الأصل . وما في المتن من الاحتجاج والبحار والعوالم والبرهان .
7 ) من البحار والعوالم .
8 ) عنه البرهان : 1 / 107 ضمن ح 9 ، وعنه البحار : 45 / 296 ضمن ح 2 ، وعوالم الإمام الحسين
: 612 ضمن ح 4 وعن الاحتجاج : 2 / 41 .


التالي الأصلية 280داخلي 263/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...