الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 313 / داخلي 296 من 693
»»
[صفحة 313]
من هذه سيئة تحيط به ، أي تحيط بأعماله فتبطلها وتمحقها ( فأولئك ) عاملوا هذه
السيئة المحيطة ( أصحاب النار هم فيها خالدون ) . ( 1 )
[ في أن ولاية علي عليه السلام حسنة لا يضر معها سيئة : ]
148 - ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن ولاية علي حسنة لا يضر معها شئ ( 2 ) من السيئات وإن جلت إلا ما يصيب أهلها من التطهير منها بمحن الدنيا ، وببعض العذاب
في الآخرة إلى أن ينجو منها بشفاعة مواليه الطيبين الطاهرين .
وإن ولاية أضداد علي ومخالفة علي عليه السلام سيئة لا ينفع معها شئ إلا ما ينفعهم
بطاعاتهم في الدنيا بالنعم والصحة والسعة ، فيردون الآخرة ولا يكون لهم إلا
دائم العذاب .
ثم قال : إن من جحد ولاية علي لا يرى الجنة بعينه أبدا إلا ما يراه بما يعرف به
أنه لو كان يواليه لكان ذلك محله ومأواه [ ومنزله ] ، فيزداد حسرات وندامات .
وإن من تولى عليا ، وبرئ من أعدائه ، وسلم لأوليائه لا يرى النار بعينه أبدا إلا
ما يراه ، فيقال له : لو كنت على غير هذا لكان ذلك مأواك ، إلا ما يباشره منها إن كان
مسرفا على نفسه - بما دون الكفر - إلى أن ينظف بجهنم ( 3 ) كما ينظف القذر من ( 4 )
بدنه بالحمام [ الحامي ] ثم ينتقل منها بشفاعة مواليه ( 5 ) .
149 - ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اتقوا الله معاشر الشيعة ، فان الجنة لن تفوتكم ( 1 ) عنه البحار : 8 / 300 ضمن ح 55 ، وص 358 ح 19 ، والبرهان : 1 / 119 ضمن ح 1
وج 4 / 20 صدر ح 4 .
2 ) " سيئة " خ ل . 3 ) " بحبهم " خ ل . 4 ) كذا استظهرها في " أ " ، وفى " ب ، س ، ط ، ق ، د " قذر ، وليس في " ص " . 5 ) عنه البحار : 8 / 301 ذ ح 55 ( قطعة ) والبرهان : 1 / 119 ذ ح 1 ، وج 4 / 20 ضمن ح 4 .