الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 320 / داخلي 303 من 693
»»
[صفحة 320]
حتى يجعل كل خردلة منها أعظم من الدنيا ألف ( 1 ) مرة ( 2 ) .
158 - قال عليه السلام : وقيل لموسى بن جعفر عليهما السلام : مررنا برجل في السوق وهو ينادي : أنا من شيعة محمد وآل محمد الخلص ، وهو ينادي على ثياب يبيعها :
على من يزيد ( 3 ) . فقال موسى عليه السلام :
ما جهل ولا ضاع امرؤ عرف قدر نفسه ، أتدرون ما مثل هذا ؟ [ ما مثل ] ( 4 )
هذا كمن قال : " أنا مثل سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار " وهو مع ذلك يباخس ( 5 )
في بيعة ، ويدلس ( 6 ) عيوب المبيع على مشتريه ، ويشتري الشئ بثمن فيزايد الغريب
يطلبه فيوجب له ، ثم إذا غاب المشتري قال : لا أريده إلا بكذا بدون ما كان يطلبه
[ منه ] ، أيكون هذا كسلمان وأبي ذر والمقداد وعمار ؟ حاش لله أن يكون هذا كهم
ولكن لا نمنعه ( 7 ) من أن يقول : " أنا من محبي محمد وآله محمد ، ومن موالي
أوليائهم ومعادي أعدائهم " . ( 8 )
159 - قال عليه السلام : ولما جعل ( 9 ) إلى علي بن موسى الرضا عليهما السلام ولاية العهد دخل عليه آذنه فقال : إن قوما بالباب يستأذنون عليك ، يقولون : نحن من شيعة علي عليه السلام .
فقال عليه : أنا مشغول فاصرفهم . فصرفهم .
( 1 ) " ألف مائة الف " أ .
2 ) إضافة للبحار والبرهان المتقدمين ، عنه الخواطر : 2 / 106 ، وتنقيح المقال : 2 / 318 . 3 " يريد " ق .
4 ) من ق ود . 5 ) " يناجش " ب ، س ، ص ، ط ، ق ، د . والبخس من الظلم ، أن تبخس أخاك حقه فتنقصه كما يبخس الكيال مكياله ، فينقصه . ( لسان العرب : 6 / 24 ) . وتناجش القوم في البيع : تزايدوا .
6 ) التدليس في البيع : كتمان عيب السلعة عن المشترى . 7 ) " ما يمنعه " البحار . 8 ) عنه البحار والبرهان المتقدمين . 9 ) على بناء المجهول ، وفى البحار : جعل المأمون .