الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 372 / داخلي 355 من 693
»»
[صفحة 372]
فقل : ولى ( 1 ) أي ولى - تريد - عن أمر كذا ، فإنهم لا يميزون ، وقد سلمت .
فقال لي : فان حققوا علي وقالوا : قل : والله ، وبين الهاء ؟
فقلت : قل : والله - برفع الهاء - فإنه لا يكون يمينا إذا لم يخفض الهاء .
فذهب ثم رجع إلي فقال : عرضوا علي وحلفوني ، وقلت كما لقنتني .
فقال له الحسن عليه السلام : أنت كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الدال على الخير كفاعله "
لقد كتب الله لصاحبك بتقيته بعدد كل من استعمل التقية من شيعتنا وموالينا ومحبينا
حسنه ، وبعدد كل من ترك التقية منهم حسنة ، أدناها حسنة لو قوبل بها ذنوب مائة سنة
لغفرت ، ولك بارشادك إياه مثل ماله . ( 2 )
253 - وأما قوله عز وجل : ( أقيموا الصلاة ) فهو أقيموا الصلاة بتمام ركوعها وسجودها و [ حفظ ] ( 3 ) مواقيتها ، وأداء حقوقها التي إذا لم تؤد لم يتقبلها رب الخلائق
أتدرون ما تلك الحقوق ؟
فهي إتباعها بالصلاة على محمد وعلي وآلهما عليهم السلام منطويا على الاعتقاد بأنهم
أفضل خيرة الله ، والقوام بحقوق الله ، والنصار لدين الله . ( 4 )
254 - " وآتوا الزكاة " من المال والجاه وقوة البدن : فمن المال مواساة إخوانكم المؤمنين ، ومن الجاه إيصالهم إلى ما يتقاعسون عنه لضعفهم عن حوائجهم المترددة ( 5 )
في صدورهم .
1 ) " والله " البحار . أي بالهاء الساكنة المضمرة ، فكأنك تقول : ولى . 2 ) عنه البحار : 75 / 406 ضمن ح 42 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 376 ح 10 ، وأخرجه في البحار : 71 / 16 ح 30 عن الاحتجاج : 2 / 266 .