تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 459 / داخلي 441 من 693

صفحة
[صفحة 459]

فتلك من البشارات التي يبشرون بها ، وذلك قوله عز وجل :

( وبشرى للمؤمنين ) شيعة محمد وعلي ومن تبعهم من أخلافهم وذراريهم . ( 1 )

298 - ثم قال : ( من كان عدوا لله ) لانعامه على محمد وعلي وعلى آلهما
الطيبين ، وهؤلاء الذين بلغ من جهلهم أن قالوا : نحن نبغض الله الذي أكرم محمدا

وعليا بما يدعيان .

( وجبريل ) ومن كان عدوا لجبريل ، لان الله جعله ظهيرا لمحمد وعلي عليهما السلام

على أعداء الله ، وظهيرا لسائر الأنبياء والمرسلين كذلك .

( وملائكته ) يعني ومن كان عدوا لملائكة الله المبعوثين لنصرة دين الله ، وتأييد

أولياء الله ، وذلك قول بعض النصاب المعاندين : برئت من جبرئيل الناصر لعلي .

و ( 2 ) قوله تعالى ( ورسله ) ومن كان عدوا لرسل الله موسى وعيسى وسائر الأنبياء

الذين دعوا إلى نبوة محمد وإمامة علي ، وذلك قول النواصب : برئنا من هؤلاء

الرسل الذين دعوا إلى إمامة علي .

ثم قال : ( وجبريل وميكال ) أي من كان عدوا لجبرئيل وميكائيل ، وذلك كقول

من قال من النواصب لما قال النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام : " جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل

عن يساره وإسرافيل من خلفه ، وملك الموت أمامه ، والله تعالى من فوق عرشه

ناظر بالرضوان إليه ناصره " .

قال بعض النواصب : فأنا أبرأ من الله و [ من ] جبرئيل وميكائيل والملائكة الذين

حالهم مع علي ما قاله محمد .

فقال : من كان عدوا لهؤلاء تعصبا على علي بن أبي طالب عليه السلام ( فان الله عدو

للكافرين ) فاعل بهم ما يفعل العدو بالعدو من إحلال النقمات وتشديد العقوبات .

1 ) عنه البحار : 92 / 31 ح 34 ، والبرهان : 1 / 133 ضمن ح 1 .
2 ) " وهو " ب ، س ، ص ، ط ، البحار ، والبرهان .

التالي الأصلية 459داخلي 441/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...