تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 487

[صفحة 487]

أعداؤكم من اليهود إلى شتم رسول الله صلى الله عليه وآله وشتمكم .

وقولوا : ( انظرنا ) ، أي قولوا بهذه اللفظة ، لا بلفظة راعنا ، فإنه ليس فيها ما في

قولكم : راعنا ، ولا يمكنهم أن يتوصلوا بها إلى الشتم كما يمكنهم بقولهم راعنا

( واسمعوا ) إذا قال لكم رسول الله صلى الله عليه وآله قولا وأطيعوا .

( وللكافرين ) يعنى اليهود الشاتمين لرسول الله صلى الله عليه وآله ( عذاب أليم ) وجيع

في الدنيا إن عادوا بشتمهم ، وفي الآخرة بالخلود في النار . ( 1 )

[ مدح سعد بن معاذ ]

306 - ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عباد الله هذا سعد بن معاذ من خيار عباد الله
آثر رضى الله على سخط قراباته وأصهاره من اليهود ، وأمر بالمعروف ، ونهى عن

المنكر ، وغضب لمحمد رسول الله ، ولعلي ولي الله ووصي رسول الله ، أن يخاطبا

بما لا يليق بجلالتهما ، فشكر الله له تعصبه ( 2 ) لمحمد وعلي ، وبوأه في الجنة

منازل كريمة ، وهيأ له فيها خيرات واسعة لا تأتي الألسن على وصفها ، ولا القلوب

على توهمها ( 3 ) والفكر فيها ، ولسلكة من مناديل موائده ( 4 ) في الجنة خير من الدنيا

بما فيها من زينتها ولجينها وجواهرها ، وسائر أموالها ونعيمها .

فمن أراد أن يكون فيها رفيقه وخليطه ، فليتحمل ( 5 ) غضب الأصدقاء والقرابات

وليؤثر عليهم رضى الله في الغضب لرسول الله [ محمد ] .

1 ) عنه البحار : 6 / 34 ح 46 قطعة ، ج 9 / 331 ح 18 ، والبرهان : 1 / 138 ح 1 ، ومستدرك
الوسائل : 1 / 351 ح 4 باب 92 .

2 ) " لغضبه " ص .
3 ) " توسمها " خ ل . توسم الشئ : تفرسه .
4 ) " وموائد نعمتها " أ ، ب ، ط ، والبرهان .
5 ) " فليحتمل " س ، ص ، د .

التالي صفحة 487 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...