الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 487 / داخلي 469 من 693
»»
[صفحة 487]
أعداؤكم من اليهود إلى شتم رسول الله صلى الله عليه وآله وشتمكم .
وقولوا : ( انظرنا ) ، أي قولوا بهذه اللفظة ، لا بلفظة راعنا ، فإنه ليس فيها ما في
قولكم : راعنا ، ولا يمكنهم أن يتوصلوا بها إلى الشتم كما يمكنهم بقولهم راعنا
( واسمعوا ) إذا قال لكم رسول الله صلى الله عليه وآله قولا وأطيعوا .
( وللكافرين ) يعنى اليهود الشاتمين لرسول الله صلى الله عليه وآله ( عذاب أليم ) وجيع
في الدنيا إن عادوا بشتمهم ، وفي الآخرة بالخلود في النار . ( 1 )
[ مدح سعد بن معاذ ]
306 - ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عباد الله هذا سعد بن معاذ من خيار عباد الله آثر رضى الله على سخط قراباته وأصهاره من اليهود ، وأمر بالمعروف ، ونهى عن
المنكر ، وغضب لمحمد رسول الله ، ولعلي ولي الله ووصي رسول الله ، أن يخاطبا
بما لا يليق بجلالتهما ، فشكر الله له تعصبه ( 2 ) لمحمد وعلي ، وبوأه في الجنة
منازل كريمة ، وهيأ له فيها خيرات واسعة لا تأتي الألسن على وصفها ، ولا القلوب
على توهمها ( 3 ) والفكر فيها ، ولسلكة من مناديل موائده ( 4 ) في الجنة خير من الدنيا
بما فيها من زينتها ولجينها وجواهرها ، وسائر أموالها ونعيمها .
فمن أراد أن يكون فيها رفيقه وخليطه ، فليتحمل ( 5 ) غضب الأصدقاء والقرابات
وليؤثر عليهم رضى الله في الغضب لرسول الله [ محمد ] .
1 ) عنه البحار : 6 / 34 ح 46 قطعة ، ج 9 / 331 ح 18 ، والبرهان : 1 / 138 ح 1 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 351 ح 4 باب 92 .