الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 505 / داخلي 487 من 693
»»
[صفحة 505]
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أخا العرب قد سبقك اليهود [ ليسألوا ] أفتأذن لهم حتى أبدأ
بهم ؟ فقال الاعرابي : لا ، فاني غريب مجتاز .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فأنت إذا أحق منهم لغربتك واجتيازك .
فقال الاعرابي : ولفظة أخرى . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما هي ؟ قال : إن هؤلاء
أهل كتاب ( 1 ) ، يدعونه ويزعمونه حقا ، ولست آمن أن تقول شيئا يواطؤنك
عليه ويصدقونك ، ليفتنوا الناس عن دينهم ، وأنا لا أقنع بمثل هذا ، لا أقنع إلا
بأمر بين ( 2 ) .
[ في أن عليا عليه السلام باب مدينة الحكمة : ]
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أين علي بن أبي طالب عليه السلام ؟
فدعي بعلي : فجاء حتى قرب من رسول الله صلى الله عليه وآله .
فقال الاعرابي : يا محمد وما تصنع بهذا في محاورتي إياك ؟
قال : يا أعرابي سألت البيان ، وهذا البيان الشافي ، وصاحب العلم الكافي ، أنا
مدينة الحكمة وهذا بابها ، فمن أراد الحكمة والعلم فليأت الباب . ( 3 )
[ في شباهته عليه السلام بالأنبياء عليهم السلام : ]
فلما مثل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله قال رسول الله صلى الله عليه وآله بأعلى صوته :
يا عباد الله من أراد أن ينظر إلى آدم في جلالته ، وإلى شيث في حكمته ، وإلى
1 ) " لهؤلاء كتابا " ب ، ص ، ط ، ق . 2 ) " مبين " أ . 3 ) هذا الحديث هو مما روته الخاصة والعامة ( مستقلا أو ضمن حديث ) بأسانيد عديدة استقصينا أكثرها عند تحقيقنا كتاب " مائة منقبة " المنقبة : 18 .