تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 100 من 694

صفحة
[صفحة 115]

من النار ( ومن عبيده المصطفين ) ( 1 ) الأخيار .

فذلك حين رأيت جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ( 2 ) قد قصدوا الشيطان

كل واحد [ منهم ] ( 3 ) بمثل جبل أبي قبيس ، فوضع أحدهم عليه ، وبنيه ( 4 ) بعضهم على

بعض فتهشم . وجعل ( 5 ) إبليس يقول :

يا رب وعدك وعدك ، ألم تنظرني إلى يوم يبعثون ؟ فإذا نداء [ بعض الملائكة ] :

أنظرتك لئلا تموت ، ما أنظرتك لئلا تهشم وترضض .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن كما كايدت ( 6 ) الشيطان فأعطيت في الله من نهاك

عنه وغلبته ، فان الله تعالى يخزي عنك الشيطان ، وعن محبيك ، ويعطيك [ في الآخرة ]

بعدد كل حبة خردل مما أعطيت صاحبك ( وفيما تمناه من الله ، وفيما يمنيه الله منه

درجة في الجنة من ذهب ) ( 7 ) أكبر من الدنيا ، من الأرض إلى السماء ، وبعدد كل حبة

منها جبلا من فضة كذلك ، وجبلا من لؤلؤ ، وجبلا من ياقوت ، وجبلا من جوهر ،

وجبلا من نور رب العزة ( 8 ) كذلك ، وجبلا من زمرد ، وجبلا من زبرجد كذلك

وجبلا من مسك ، وجبلا من عنبر كذلك .

وإن عدد خدمك في الجنة أكثر من عدد قطر المطر والنبات وشعور الحيوانات

بك يتمم الله الخيرات ، ويمحو عن محبيك السيئات ، وبك يميز الله المؤمنين

( 1 ) من البحار ، وفى الأصل " بالمصطفين عنده و " .

2 ) " وعزرائيل " س ، ص .
3 ) من البحار .
4 ) " بيتيها " أ . " فتهتمه " خ ل . " ويبنيها / ويثنيها خ ل " البحار " ويتهيأ " مدينة المعاجز ، وفيها :
بعضها . وبيت البيت : بناه . وتهتم الشئ : تكسر .

5 ) " فهشم وهبل " ب ، ط ، وليس في مدينة المعاجز .
6 ) " كابدت " أ ، س ، " عاندت " البحار : 42 .
7 ) " ومما ينميه الله منه درجة " ب ، س ، ط . والبحار : 8 . ومثلها في " ص " بإضافة " في
الجنة من ذهب أكثر " .

8 ) " العالمين " أ .

التالي ص 100/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...