الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 101 من 694
صفحة
[صفحة 116]
من الكافرين ، والمخلصين من المنافقين ، وأولاد الرشد من أولاد الغي . ( 1 )
57 - ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيكم وقى بنفسه نفس رجل مؤمن البارحة ؟ فقال علي عليه السلام : أنا يا رسول الله وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري ( 2 )
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : حدث بالقصة إخوانك المؤمنين ، ولا تكشف عن اسم المنافق
المكايد لنا ، فقد كفاكما الله شره وأخره للتوبة لعله يتذكر أو يخشى . ( 3 )
فقال علي عليه السلام : بينا أنا أسير في بني فلان بظاهر المدينة ، وبين يدي - بعيدا مني -
ثابت بن قيس ، إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر ، وهناك رجل ( 4 ) من المنافقين فدفعه
ليرميه في البئر ، فتماسك ثابت ، ثم عاد فدفعه ، والرجل لا يشعر بي حتى وصلت إليه
وقد اندفع ثابت في البئر ، فكرهت أن أشتغل بطلب المنافق خوفا على ثابت ، فوقعت
( 1 ) عنه البحار : 8 / 179 ح 136 ( قطعة ) ، وج 42 / 25 ضمن ح 7 ، ومدينة المعاجز : 113 ح 303 .
2 ) وهو صحابي أنصاري خزرجي ، وكان خطيب النبي صلى الله عليه وآله ، استشهد باليمامة . روى المفيد عن مروان بن عثمان أنه لما بايع الناس أبا بكر ، دخل علي عليه السلام
والزبير بيت فاطمة عليها السلام ، فقال . . اضرموا عليهم البيت نارا . . وخرج علي عليه
السلام نحو العالية فلقيه ثابت بن قيس ، فقال : ما شأنك يا أبا الحسن ؟ فقال :
أرادوا أن يحرقوا على بيتي . فقال ثابت : ولا تفارق كفى يدك حتى اقتل دونك .
وذكر اليعقوبي عند مقتل عثمان وبيعة الناس لأمير المؤمنين عليه السلام أنه كان أول من
تكلم من الأنصار فقال : والله يا أمير لئن كانوا تقدموك في الولاية فما تقدموك في الدين .
يحتاجون إليك فيما لا يعلمون وما احتجت إلى أحد . .
وروى ابن هشام عن ابن إسحاق أنه عندما آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بين المهاجرين
والأنصار . . . ويقال ثابت بن قيس وعمار بن ياسر أخوين . انظر :
أمالي المفيد : 49 ح 9 ، تاريخ اليعقوبي : 179 ، سيرة ابن هشام : 2 / 152 .