تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 106 من 1425

صفحة
[صفحة 60]

الله عز وجل ذليلا وإليه أواها ( 1 ) منيبا ، أفمن [ كان ] هذه صفته يكون إلها ؟ !

[ فإن كان هذا إلها ] فليس منكم أحد إلا وهو إله لمشاركته له في هذه الصفات

الدالات على حدوث ( 2 ) كل موصوف بها .

ثم قال عليه السلام : حدثني أبي ، عن جدي ، عن رسول الله عليه السلام أنه قال : ما عرف

الله تعالى من شبهه بخلقه ، ولا عدله من نسب إليه ذنوب عباده .

فقال الرجل : يا بن رسول الله إنهم يزعمون أن عليا عليه السلام لما أظهر من نفسه

المعجزات التي لا يقدر عليها غير الله تعالى دل ذلك على أنه إله ، ولما ظهر لهم

بصفات المحدثين العاجزين لبس بذلك عليهم ، وامتحنهم ليعرفوه ، وليكون إيمانهم

به اختيارا من أنفسم .

فقال الرضا عليه السلام : أول ما هاهنا أنهم لا ينفصلون ممن قلب هذا عليهم .

فقال : لما ظهر منه الفقر والفاقة دل على أن من هذه صفاته وشاركه فيها الضعفاء

المحتاجون لا تكون المعجزات فعله ، فعلم بهذا أن الذي ظهر منه [ من ] المعجزات

إنما كانت فعل القادر الذي لا يشبه المخلوقين ، لافعل المحدث المحتاج المشارك

التالي ص 106/1425 — الأصلية 60 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...