الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1091 من 1425
صفحة
[صفحة 535]
وقالت الثنوية : النور والظلمة هما المدبر ان ، ومن خالفنا في هذا ضل .
وقال مشركو العرب : إن أوثاننا آلهة ، من خالفنا في هذا ضل ( 1 ) .
فقال الله تعالى : " تلك أمانيهم " التي يتمنونها " قل - لهم - هاتوا برهانكم " على
مقالتكم " إن كنتم صادقين " ( 2 ) .
[ في أن الجدال على قسمين : ]
322 - وقال الصادق عليه السلام - وقد ذكرنا عنده الجدال في الدين ، وأن رسول الله والأئمة عليهم السلام قد نهوا عنه - فقال الصادق عليه السلام : لم ينه عنه مطلقا ، ولكنه نهى عن
الجدال بغير التي هي أحسن أما تسمعون الله عز وجل يقول :
" ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ( 3 ) " وقوله تعالى :
" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " ( 4 ) .
فالجدال بالتي هي أحسن قد قرنه ( 5 ) العلماء بالدين ، والجدال بغير التي هي أحسن
محرم حرمه الله تعالى على شيعتنا ، وكيف يحرم الله الجدال جملة وهو يقول :
" وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا أو نصارى " وقال الله تعالى :
" تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين " ؟
فجعل علم الصدق والايمان بالبرهان ، وهل يؤتى بالبرهان إلا في الجدال بالتي