تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 113 من 694

صفحة
[صفحة 128]

محمد صلى الله عليه وآله حق النظر فيعرفوا نبوته ، ويعرفوا [ به ] صحة ما ناطه بعلي عليه السلام من

أمر الدين والدنيا ، حتى بقوا لتركهم تأمل حجج الله جاهلين ، وصاروا خائفين وجلين

من محمد صلى الله عليه وآله وذويه ومن مخالفيهم ، لا يأمنون أيهم يغلب فيهلكون معه ، فهم السفهاء

حيث لا يسلم لهم بنفاقهم هذا لا محبة محمد والمؤمنين ، ولا محبة اليهود وسائر الكافرين .

لأنهم به وبهم يظهرون لمحمد صلى الله عليه وآله من موالاته وموالاة أخيه علي عليه السلام ومعاداة

أعدائهم اليهود [ والنصارى ] والنواصب . كما يظهرون لهم من معاداة محمد وعلي

صلوات الله عليهما وموالاة ( 1 ) أعدائهم ، فهم يقدرون فيهم أن نفاقهم معهم كنفاقهم مع

محمد وعلي صلوات الله عليهما .

( ولكن لا يعلمون ) أن الامر كذلك ( 2 ) ، وأن الله يطلع نبيه صلى الله عليه وآله على أسرارهم

فيخسهم ( 3 ) ويلعنهم ويسقطهم . ( 4 )

قوله عز وجل : " وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم

قالوا انا معكم إنما نحن مستهزؤن * الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم

يعمهون " : 14 و 15

63 - [ قال الامام ] عليه السلام : قال موسى بن جعفر عليهما السلام : " وإذا لقوا " هؤلاء الناكثون
للبيعة ، المواطؤن ( 5 ) على مخالفة علي عليه السلام ودفع الامر عنه .

( الذين آمنوا قالوا آمنا ) كايمانكم ، إذا لقوا سلمان والمقداد وأبا ذر وعمار

( 1 ) " معاداة " البحار . أي أعداء اليهود والنصارى ، ومرجع الضمير في المتن : الرسول

صلى الله عليه وآله وأصحابه .

2 ) " ليس كذلك " البحار .
3 ) شئ خساس ومخسوس : تافه مرذول ، وفى " ص " فيخيبهم ، وفى " ط " فيحسهم ، والحس :
القتل الذريع ، وفى البحار : فيخسأهم .

4 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 40 ح 11 ، والبحار : 37 / 147 ذ ح 36 ، والبرهان : 1 / 62 ح 1
إلى قوله : كما يظهرون لهم من معاداة محمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام .

5 ) " المواظبون " ب ، س ، ط ، خ ل / أ .

التالي ص 113/694 — الأصلية 128 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...