تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1133 من 1425

صفحة
[صفحة 564]

وجيران حرمه الامن ، وخير بقعة له على وجه ( 1 ) الأرض .

وكتب رسول الله صلى الله عليه وآله لعتاب بن أسيد عهدا على [ أهل ] مكة ، وكتب في

أوله : [ بسم الله الرحمن الرحيم ] من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جيران بيت الله

وسكان حرم الله .

أما بعد ، فمن كان منكم بالله مؤمنا ، وبمحمد رسول الله في أقواله مصدقا ،

وفي أفعاله مصوبا ، ولعلي أخي محمد رسوله وصفيه ووصيه وخير خلق الله بعده

مواليا ، فهو منا والينا .

ومن كان لذلك أو لشئ منه مخالفا ، فسحقا وبعدا لأصحاب السعير ، لا يقبل

الله شيئا من أعماله وان عظم وكثر ( 2 ) ويصليه نار جهنم خالد مخلدا أبدا ، وقد قلد

محمد رسول الله صلى الله عليه وآله عتاب بن أسيد أحكامكم ومصالحكم ، [ قد ] فوض إليه تنبيه

غافلكم ، وتعليم جاهلكم ، وتقويم أود ( 3 ) مضطر بكم ، وتأديب من زال عن أدب

الله منكم ، لما علم من فضله عليكم من موالاة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ومن رجحانه

في التعصب لعلي ولي الله فهو لنا خادم ، وفي الله أخ ، ولأوليائنا موال ، ولأعدائنا

معاد ، وهو لكم سماء ظليلة ، وأرض زكية ، وشمس مضيئة ، وقمر منير ، قد فضله

الله تعالى على كافتكم بفضل موالاته ، ومحبته لمحمد وعلي والطيبين من آلهما

1 ) " ظهر " أ ، س .
2 ) " كبر " ص ، ق ، والبحار .
3 ) أي اعوجاج .

التالي ص 1133/1425 — الأصلية 564 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...