تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1149 من 1425

صفحة
[صفحة 574]

الطائر أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وهم فوق عشرة آلاف اصطفوا حوله فاستدار صفهم .

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أيها الطائر ان الله يأمرك أن تفارقك أجنحتك وزغبك

وريشك . ففارقه ذلك أجمع ، وبقي الطائر لحما على عظم ، وجلده فوقه .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله يأمرك أن يفارقك - أيها الطائر - عظام بدنك ورجليك

ومنقارك . ففارقه ذلك أجمع ، وصار حول الطائر ، والقوم حول ذلك أجمع .

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله تعالى يأمر هذه العظام أن تعود ( 1 ) فثاء ؟ ؟ فعادت

كما قال ثم قال : ان الله تعالى يأمر هذه الأجنحة والزغب والريش أن تعود بقلا

وبصلا وفوما وأنواع البقول . فعادت كما قال .

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عباد الله ضعوا الان أيديكم عليها ، فمزقوا منها

بأيديكم ، وقطعوا منها بسكاكينكم فكلوه . ففعلوا .

فقال بعض المنافقين وهو يأكل : ان محمدا يزعم [ أن ] في الجنة طيورا

يأكل منها الجناني من جانب له قديدا ، ومن جانب [ له ] مشويا ، فهلا أرانا نظير

ذلك في الدنيا ! فأوصل الله علم ذلك إلى قلب محمد ، فقال :

عباد الله ليأخذ كل واحد منكم لقمته وليقل : " بسم الله الرحمن الرحيم ،

وصلى الله على محمد وآله الطيبين " وليضع لقمته في فيه ، فإنه يجد طعم ما يشاء

قديدا ، وان شاء مشويا ، وان شاء مرقا طبيخا ، وان شاء سائر ما شاء من ألوان

الطبيخ ، أو ما شاء من ألوان الحلواء .

ففعلوا ذلك ، فوجدوا الامر كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله حتى شبعوا .

فقالوا : يا رسول الله شبعنا ، ونحتاج إلى ماء نشربه .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أو لا تريدون اللبن ؟ أو لا تريدون سائر الأشربة ؟

قالوا : بلى يا رسول الله فينا من يريد ذلك .

1 ) عاد الامر كذا : صار نحو " عاد فلان شيخا " .

التالي ص 1149/1425 — الأصلية 574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...